فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ولما فرغ سبحانه من حكاية أحوال الأشقياء ذكر بعض أحوال السعداء فقال :﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ والقائل هو الله سبحانه إكراما للمؤمن كما كلم موسى، أو الملك، وإنما يقال لها ذلك عند الموت أو البعث أو عند دخول الجنة، والنفس المطمئنة هي الساكنة الموقنة بالإيمان وتوحيد الله الواصلة إلى ثلج اليقين بحيث لا يخالطها شك ولا يعتريها ريب.
قال الحسن هي المؤمنة الموقنة، وقال مجاهد الراضية بقضاء الله التي علمت أن ما أخطأها لم يكن ليصيبها وأن ما أصابها لم يكن ليخطئها، وقال مقاتل هي الآمنة المطمئنة. وقال ابن كيسان المطمئنة بذكر الله تعالى وقيل المخلصة، قال ابن زيد المطمئنة لأنها بشرت بالجنة عند الموت وعند البعث، وقال ابن عباس المطمئنة المؤمنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى