المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ولما فرغ ذكر هؤلاء المعذبين عقب تعالى بذكر نفوس المؤمنين وحالهم فقال :﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ الآية، و ﴿المطمئنة﴾ معناه : الموقنة غاية اليقين، ألا ترى أن إبراهيم عليه السلام قال :﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، فهي درجة زائدة على الإيمان، وهي أن لا يبقى على النفس في يقينها مطلب يحركها إلى تحصيله، واختلف الناس في هذا النداء متى يقع فقال ابن زيد وغيره : هو عند خروج نفس المؤمن من جسده في الدنيا، وروي أن أبا بكر الصديق سأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال له :
( إن الملك سيقولها لك يا أبا بكر عند موتك )(١).
١ أخرجه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحلية، عن سعيد بن جبير، وأخرجه الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول) من طريق ثابت ابن عجلان، عن سليم بن أبي عامر، وأخرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والضياء في المختارة، من طريق سعيد بن جبير/ عن ابن عباس رضي الله عنهما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى