اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فادخلي فِي عِبَادِي﴾، يجوز أن يكون في جسدِ عبادي، ويجوز أن يكون المعنى في زُمرةِ عبادي. وقرأ ابنُ عبًّاسٍ وعكرمةُ وجماعةٌ :«في عَبْدِي »، والمراد : الجِنْس، وتعدَّى الفعل الأول ب «في » ؛ لأنَّ الظرف ليس بحقيقي نحو : دخلت في غمارِ الناس، وتعدَّى الثاني بنفسه ؛ لأن الظرفية متحققة، كذا قيل، وهذا إنما يتأتّى على أحد الوجهين، وهو أن المراد بالنَّفس : بعض المؤمنين، وأنه أمر بالدخول في زُمْرَة عباده، وأما إذا كان المراد بالنفس : الرُّوح، وأنها مأمورة بدخولها في الأجساد، فالظرفية متحققة فيه أيضاً.
قال ابنُ عبَّاسٍ : هذا يوم القيامة، وهو قول الضحاك(١).
والجمهور على أنَّ المراد بالجنة : دار الخلود، التي هي سكنُ الأبرار، ودار الصالحين والأخيار.
ومعنى «فِي عبَادِي » أي : في الصالحين، كقوله تعالى :﴿لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين﴾ [العنكبوت: ٩].
قال ابن الخطيب(٢) : ولمَّا كانت الجنَّة الروحانية غير متراخية عن الموت في حق السعداء، لا جرم قال تعالى :﴿فادخلي فِي عِبَادِي﴾، بفاء التعقيب.
فصل في المراد بالجنة هاهنا
قال ابنُ عبَّاسٍ : هذا يوم القيامة، وهو قول الضحاك(١).
والجمهور على أنَّ المراد بالجنة : دار الخلود، التي هي سكنُ الأبرار، ودار الصالحين والأخيار.
ومعنى «فِي عبَادِي » أي : في الصالحين، كقوله تعالى :﴿لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين﴾ [العنكبوت: ٩].
قال ابن الخطيب(٢) : ولمَّا كانت الجنَّة الروحانية غير متراخية عن الموت في حق السعداء، لا جرم قال تعالى :﴿فادخلي فِي عِبَادِي﴾، بفاء التعقيب.
١ ذكره القرطبي في تفسيره ٢٠/٣٩..
٢ ينظر: الفخر الرازي ٣١/١٦٢..
٢ ينظر: الفخر الرازي ٣١/١٦٢..