التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وأقسم - سبحانه - ثانيا بقوله :﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ والمراد بها : الليالى العشر الأُوَلى من شهر ذى الحجة، لأنها وقت مناسك الحج، ففيها الإِحرام، والطواف، والوقوف بعرفة..
وقيل المراد بها : الليالى العشر الأواخر من رمضان وقيل : الليالى العشر الأُوَلى من شهر المحرم..
قال الإِمام ابن كثير : والليالى العشر : المراد بها : عشر ذى الحجة. كما قاله ابن عباس وابن الزبير، ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف.
وقد ثبت فى صحيح البخارى، عن ابن عباس مرفوعا : " ما من أيام العمل الصالح، أحب إلى الله - تعالى - فيهن، من هذه الأيام " - يعنى : عشر ذو الحجة - قالوا : " ولا الجهاد فى سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد فى سبيل الله، إلا رجلا خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشئ ".
وقيل : المراد بذلك : العشر الأُوَل من المحرم. وقيل : العشر الأُوَل من رمضان والصحيح القول الأول..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى