المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
واختلف الناس في «الليالي العشر » فقال بعض الرواة : هي العشر الأولى من رمضان، وقال الضحاك وابن عباس : هي العشر الأواخر من رمضان، وقال بنان وجماعة من المتأولين : هي العشر الأولى من المحرم، وفيه يوم عاشوراء، وقال مجاهد وقتادة والضحاك والسدي وعطية العوفي وابن الزبير رضي الله عنه : هي عشر ذي الحجة، وقال مجاهد : هي عشر موسى التي أتمها الله له، وقرأ الجمهور «وليالٍ »، وقرأ بعض القراء «وليالي عشر » بالإضافة وكأن هذا على أن العشر مشار إليه معين بالعلم به، ثم وقع القسم بلياليه فكأن العشر اسم لزمه حتى عومل معاملة الفرد، ثم وصف ومن راعى فيه الليالي قال العشر الوسط.