البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وادخلي جنتي﴾ معهم.
وقيل : النفس والروح، والمعنى : فادخلي في أجساد عبادي.
وقرأ الجمهور :﴿في عبادي﴾ جمعاً ؛ وابن عباس وعكرمة والضحاك ومجاهد وأبو جعفر وأبو صالح والكلبي وأبو شيخ الهنائي واليماني : في عبدي على الإفراد، والأظهر أنه أريد به اسم الجنس، فمدلوله ومدلول الجمع واحد.
وقيل : هو على حذف خاطب النفس مفردة فقال : فادخلي في عبدي : أي في جسد عبدي.
وتعدى فادخلي أولاً بفي، وثانياً بغير فاء، وذلك أنه إذا كان المدخول فيه غير ظرف حقيقي تعددت إليه بفي، دخلت في الأمر ودخلت في غمار الناس، ومنه :﴿فادخلي في عبادي﴾.
وإذا كان المدخول فيه ظرفاً حقيقياً، تعدت إليه في الغالب بغير وساطة في.
قيل : في عثمان بن عفان.
وقيل : في حمزة.
وقيل : في خبيب بن عدي، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى