بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وادخلي جَنَّتِي﴾ يعني : ادخلي الجنة بلا حساب، ويقال : هذا الخطاب لأهل الدنيا، يعني :﴿أَيَّتُهَا النفس المطمئنة﴾ في الدنيا، التي أمنت من عذاب الله، ﴿ارجعي إلى رَبّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ يعني :﴿فادخلي في عِبَادِي﴾ يعني : ادخلي في عبادي، وفي طاعتي، وادخلي في جنتي ويقال : معناه تقول الملائكة : يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ما أعد الله لك راضية، فادخلي في عبادي على محض التقديم، يعني : يا أيتها النفس المطمئنة، الراضية بما أعطيت من الثواب، مرضية بما عملت، وادخلي جنتي مع عبادي والله تعالى أعلم.