تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( والشفع والوتر ) روى عمران بن حصين عن النبي :" ( أنه )(١) الصلاة، منها شفع، ومنها وتر " رواه أبو عيسى في جامعه(٢).
والقول الثاني : أن الشفع هو يوم نحر، والوتر يوم عرفة، وروى بعضهم هذا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه و سلم (٣). وهو مروي عن ابن عباس أيضا. وهو قول معروف. وعن ابن الزبير : أن الشفع هو قوله تعالى :( فمن تعجل في يومين )(٤) فاليومان الأولان من أيام الرمي شفع، واليوم الثالث وتر.
وروى هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أن الشفع هو الزوج، والوتر هو الفرد. قال مجاهد : هو العدد كله، منه الشفع، ومنه الوتر، وهو قريب من قول إبراهيم. وعن عطاء قال : الشفع هو عشر ذي الحجة، والوتر أيام التشريق. وعن جماعة أنهم قالوا : الشفع هو الخلق، والوتر هو الله تعالى.
ويقال : الشفع هو آدم وحواء، والوتر هو الله. وقرئ " والوتر " بالفتح، وقال أهل اللغة : بالفتح والكسر بمعنى واحد.
١ - في ((ك)) : أنها..
٢ - رواه الترمذى (٥/٤٠٩ رقم ٣٣٤٢) و قال : غريب، لا نعرفه إلا من حديث قتادة، و أحمد (٤ /٤٣٧، = ٤٣٨ -٤٤٢)، و ابن جرير ( ٣٠ /١٠٩)، و الطبراني ( ١٨/ ٢٣٢ -٢٣٣ رقم ٥٧٨ – ٥٧٩)، و الحاكم ( ٢ /٥٢٢) و صححه. وزاد السيوطي في الدر أيضا ( ٦ /٣٨٦) : عبد بن حميد، و ابن أبي حاتم، و ابن مروديه..
٣ - رواه النسائي في الكبرلا (٦/٥١٤ رقم ١١٦٧٢ -١١٦٧٣)، و أحمد ( ٣ /٣٢٧)، و ابن جرير الطبري ( ٣٠ /١٠٨)، و الحاكم ( ٤/٢٢٠) و صححه على شرط مسلم، جميعهم عن جابر به.
و قال الهبثمي في المجمع ( ٧/١٤٠) : رواه البزار و أحمد ورجالهما رجال الصحيح غير عياش بن عقبة و هو ثقة.
و قال ابن كثير ( ٤ /٥٠٥) : و هذا إسناد رجاله لا بأس بهم، و عندى أن المتن في رفعه نكارة، و الله أعلم..

٤ - البقرة : ٢٠٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى