محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣ من سورة الفجر في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣ من سورة الفجر

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَالشّفْعِ والْوَتْرِ وَاللّيْلِ إذَا يَسْرِ هَلْ فِي ذلكَ قَسَمٌ اختلف أهل التأويل في الذي عُنِي به من الوتر بقوله : والْوَتْرِ فقال بعضهم : الشفع : يوم النحر، والوتر : يوم عرفة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا ابن أبي عديّ وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر، عن عوف، عن زُرارة بن أوفى، عن ابن عباس، قال : الوتر : يوم عرفة، والشفع : يوم الذبح.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : أخبرنا عوف، قال : حدثنا زرارة بن أوفى، قال : قال ابن عباس : الشفع : يوم النحر، والوَتر : يوم عرفة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عفان بن مسلم، قال : حدثنا همام، عن قتادة، قال : قال عكرِمة، عن ابن عباس : الشفع : يوم النحر، والوَتر : يوم عرفة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد الله، عن عكرِمة والشّفْعِ والْوَتْرِ قال : الشفع : يوم النحر، والوتر : يوم عرفة.
وحدثنا به مرّة أخرى، فقال : الشفع : أيام النحر، وسائر الحديث مثله.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرِمة في قوله : والشّفْعِ قال : يوم النحر والْوَتْرِ قال : يوم عرفة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة، قال : الشفع : يوم النحر، والوتر : يوم عرفة.
قال : ثنا مهران، عن أبي سنان، عن الضحاك وَلَيالٍ عَشْرٍ، والشّفْعِ والْوَتْرِ قال : أقسم الله بهنّ لما يعلم من فضلهنّ على سائر الأيام، وخير هذين اليومين لما يُعلَم من فضلهما على سائر هذه الليالي. والشّفْعِ والْوَتْرِ قال : الشفع : يوم النحر، والوَتر : يوم عرفة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : كان عكرِمة يقول : الشفع : يوم الأضحى، والوتر : يوم عرفة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال : قال عكرِمة : عرفة وَتْر، والنحر شفع، عرفة يوم التاسع، والنحر يوم العاشر.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : والشّفْعِ يوم النحر والْوَتْرِ يوم عرفة.
وقال آخرون : الشفع : اليومان بعد يوم النحر، والوَتر : اليوم الثالث. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : والشّفْعِ والْوَتْرِ قال : الشفع : يومان بعد يوم النحر، والوتر : يوم النّفْر الآخر، يقول الله : فَمَنْ تَعَجّلَ فِي يَوْمَينِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تأَخّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ.
وقال آخرون : الشفع : الخلق كله، والوتر : الله. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال : الله وتر وأنتم شفع، ويقال الشفع صلاة الغداة، والوتر صلاة المغرب.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال : كلّ خلق الله شفع، السماء والأرض، والبرّ والبحر، والجنّ والإنس، والشمس والقمر، والله الوَتر وحده.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : أخبرنا ابن جُريج، قال : قال مجاهد، في قوله : وَمِنْ كُلّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَينِ قال : الكفر والإيمان : والسعادة والشقاوة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والجنّ والإنس، والوَتْر : الله قال : وقال في الشفع والوتر مثل ذلك.
حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال : حدثنا محمد بن عبيد، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال : خلق الله من كلّ شيء زوجين، والله وَتْر واحد صَمَد.
حدثني محمد بن عمارة، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال : الشفع : الزوج، والوتر : الله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن جابر، عن مجاهد وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال : الوتر : الله، وما خلق الله من شيء فهو شفع.
وقال آخرون : عُنِي بذلك الخلق، وذلك أن الخلق كله شفع ووتر.
قال : ثنا ابن ثور، عن مَعْمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال : الخلق كله شفع ووتر، وأقسم بالخلق.
قال : ثنا ابن ثور، عن معمر، قال : قال الحسن في ذلك : الخلق كله شفع والشّفْعِ والْوَتْرِ قال : كان أبي يقول : كلّ شيء خلق الله شفع ووتر، فأقسم بما خلق، وأقسم بما تبصرون وبما لا تبصرون.
وقال آخرون : بل ذلك : الصلاة المكتوبة، منها الشفع كصلاة الفجر والظهر، ومنها الوتر كصلاة المغرب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قال : كان عمران بن حصين يقول : الشّفْعِ وَالْوَتْرِ : الصلاة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال عمران : هي الصلاة المكتوبة فيها الشفع والوتر.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال : ذلك صلاة المغرب، الشفع : الركعتان، والوتر : الركعة الثالثة.
وقد رفع حديث عمران بن حُصين بعضهم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا نصر بن عليّ، قال : ثني أبي، قال : ثني خالد بن قيس، عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن عمران بن حصين، عن النبيّ ﷺ في الشفع والوتر، قال :«هيَ الصّلاةُ مِنْها شَفْعٌ، وَمِنْها وَتْرٌ ».
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عفان بن مسلم، قال : حدثنا همام، عن قتادة، أنه سُئل عن الشفع والوتر، فقال : أخبرني عمران بن عِصام الضّبَعي، عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين، عن النبيّ ﷺ، قال :«هِيَ الصّلاةُ مِنْها شَفْعٌ، وَمِنْها وَتْرٌ ».
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى، قال : أخبرنا همام بن يحيى، عن عمران بن عصام، عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين : أن رسول الله ﷺ قال في هذه الآية وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ قال :«هيَ الصّلاةِ مِنْها شَفْعٌ، وَمِنْها وَتْرٌ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَالشّفْعِ وَالْوَتْرِ إن من الصلاة شفعا، وإن منها وترا.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عفان بن مسلم، قال : حدثنا همام، عن قتادة، أنه سُئل عن الشفع والوتر، فقال : قال الحسن : هو العدد.
ورُوي عن النبيّ ﷺ خبر يؤيد القول الذي ذكرنا عن أبي الزّبير. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عبد الله بن أبي زياد القَطْوَانيّ، قال : حدثنا زيد بن حُباب، قال : أخبرني عَياش بن عقبة، قال : ثني جبير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر : أن رسول الله ﷺ قال :«الشّفْعُ : الْيَوْمانِ، والْوَتْرُ : الْيَوْمُ الْوَاحِدُ ».
والصواب من القول في ذلك : أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر، ولم يخصص نوعا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل، وكلّ شفع ووتر فهو مما أقسم به، مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا، لعموم قسمه بذلك.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَالْوَتْرِ فقرأته عامة قرّاء المدينة ومكة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة بكسر الواو.
والصواب من القول في ذلك : أنهما قراءتان مستفيضتان معروفتان في قَرَأَة الأمصار، ولغتان مشهورتان في العرب، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي (٤) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥)﴾.
هذا قسم، أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالفجر، وهو فجر الصبح.
واختلف أهل التأويل في الذي عُنِي بذلك، فقال بعضهم: عُنِي به النهار.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغرّ المِنقريّ، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس، قوله: (وَالْفَجْرِ) قال: النهار.
وقال آخرون: عُنِيَ به صلاة الصبح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَالْفَجْرِ) يعني: صلاة الفجر.
وقال آخرون: هو فجر الصبح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرِمة، في قوله: (وَالْفَجْرِ) قول: الفجر: فجر الصبح.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير أنه قال: (وَالْفَجْرِ) قال: الفجر: قسم أقسم الله به.
وقوله: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) اختلف أهل التأويل في هذه الليالي العشر أيّ ليال هي،
فقال بعضهم: هي ليالي عشر ذي الحجة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر، عن عوف، عن زرارة، عن ابن عباس، قال: إن الليالي العشر التي أقسم الله بها، هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) : عشر الأضحى؛ قال: ويقال: العشر: أولَ السنة من المحرم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) أوّل ذي الحجة إلى يوم النحر.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا عوف، قال: ثنا زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عباس: إن الليالي العشر اللاتي أقسم الله بهنّ: هن الليالي الأوَل من ذي الحجة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) قال: عشر ذي الحجة، وهي التي وعد الله موسى صلى الله عليه وسلم.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرِمة (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) قال: عشر ذي الحجة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغرّ المنقريّ، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) قال: عشر الأضحى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) قال: عشر ذي الحجة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) قال: كنا نحدَّث أنها عشر الأضحى.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثَور، عن معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، قال: ليس عمل في ليال من ليالي السنة أفضل منه في ليالي العشر، وهي
عشر موسى التي أتمَّها الله له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبى إسحاق، عن مسروق، قال: ليال العشر، قال: هي أفضل أيام السنة.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) يعني: عشر الأضحى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) قال: أوّل ذي الحجة؛ وقال: هي عشر المحرّم من أوّله.
والصواب من القول في ذلك عندنا: أنها عشر الأضحى لإجماع الحجة من أهل التأويل عليه، وأن عبد الله بن أبي زياد القَطْوانيّ، حدثني قال: ثني زيد بن حباب، قال: أخبرني عياش بن عقبة، قال: ثني جُبير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: " (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ) قال: عَشْرُ الأضْحَى".
وقوله: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ) اختلف أهل التأويل في الذي عُنِيَ به من الوتر بقوله: (والْوَتْرِ) فقال بعضهم: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر، عن عوف، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس، قال: الوتر: يوم عرفة، والشفع: يوم الذبح.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا عوف، قال: ثنا زرارة بن أوفى، قال: قال ابن عباس: الشفع: يوم النحر، والوَتر: يوم عرفة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة، قال: قال عكرِمة، عن ابن عباس: الشفع: يوم النحر، والوَتر: يوم عرفة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، عن عكرِمة (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة.
وحدثنا به مرّة أخرى، فقال: الشفع: أيام النحر، وسائر الحديث مثله.
حدثني يعقوب: قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن عكرِمة في قوله: (والشَّفْعِ) قال: يوم النحر (والْوَتْرِ) قال: يوم عرفة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة، قال: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة.
قال: ثنا مهران، عن أبي سنان، عن الضحاك (وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: أقسم الله بهنّ لما يعلم من فضلهنّ على سائر الأيام، وخير هذين اليومين لما يُعلَم من فضلهما على سائر هذه الليالي (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: الشفع: يوم النحر، والوَتر: يوم عرفة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان عكرِمة يقول: الشفع: يوم الأضحى، والوتر: يوم عرفة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال عكرِمة: عرفة وَتْر، والنحر شفع، عرفة يوم التاسع، والنحر يوم العاشر.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (والشَّفْعِ) يوم النحر (والْوَتْرِ) يوم عرفة.
وقال آخرون: الشفع: اليومان بعد يوم النحر، والوَتر: اليوم الثالث.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: في قوله: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: الشفع: يومان بعد يوم النحر، والوتر: يوم النَّفْر الآخرِ، يقول الله: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ).
وقال آخرون: الشفع: الخلق كله، والوتر: الله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: الله وتر، وأنتم شفع، ويقال: الشفع: صلاة الغداة، والوتر صلاة المغرب.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: كلّ خلق الله شفع، السماء والأرض والبرّ والبحر والجنّ والإنس والشمس والقمر، والله الوَتر وحده.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: قال
مجاهد، في قوله: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ) قال: الكفر والإيمان، والسعادة والشقاوة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والجنّ والإنس، والوَتْر: الله؛ قال: وقال في الشفع والوتر مثل ذلك.
حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: خلق الله من كل شيء زوجين، والله وَتْر واحد صَمَد.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: الشفع: الزوج، والوتر: الله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: الوتر: الله، وما خلق الله من شيء فهو شفع.
وقال آخرون: عُنِيَ بذلك الخلق، وذلك أن الخلق كله شفع ووتر.
قال: ثنا ابن ثور، عن مَعْمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: الخلق كله شفع ووتر، وأقسم بالخلق.
قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن في ذلك: الخلق كله شفع (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: كان أبي يقول: كلّ شيء خلق الله شفع ووتر، فأقسم بما خلق، وأقسم بما تبصرون وبما لا تبصرون.
وقال آخرون: بل ذلك: الصلاة المكتوبة، منها الشفع كصلاة الفجر والظهر، ومنها الوتر كصلاة المغرب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان عمران بن حصين يقول: (الشَّفْعِ والْوَتْرِ) : الصلاة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال عمران: هي الصلاة المكتوبة فيها الشفع والوتر.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: ذلك صلاة المغرب، الشفع: الركعتان، والوتر: الركعة الثالثة، وقد رفع حديث عمران بن حصين بعضهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثني أبي، قال: ثني خالد بن قيس، عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن عمران بن حصين، عن النبيّ ﷺ - في الشفع والوتر - قال: "هيَ الصَّلاةُ مِنْها شَفْعٌ، وَمِنْها وَتْرٌ".
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم قال: ثنا همام، عن قتادة، أنه سُئل عن الشفع والوتر، فقال: أخبرني عمران بن عصام الضُّبعي، عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: "هيَ الصَّلاةُ مِنْها شَفْعٌ، وَمنها وَتْرٌ".
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن عمران بن عصام، عن شيخ من أهل البصرة، عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال في هذه الآية (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) قال: "هيَ الصَّلاةُ مِنْها شَفْعٌ، وَمِنْها وَتْرٌ".
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) إن من الصلاة شفعا، وإن منها وترا.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا همام، عن قتادة، أنه سُئل عن الشفع والوتر، فقال: قال الحسن: هو العدد. ورُوي عن النبيّ ﷺ خبر يؤيد القول الذي ذكرنا عن أبي الزُّبير.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عبد الله بن أبي زياد القَطْوَانيّ، قال: ثنا زيد بن حُباب، قال: أخبرني عَياش بن عقبة، قال: ثني جبير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "الشَّفْع: الْيَوْمَانِ وَالْوَتْرُ: الْيَوْمُ الْوَاحِدُ".
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر، ولم يخصص نوعا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل، وكلّ شفع ووتر فهو مما أقسم به مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا لعموم قسَمه بذلك.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (وَالْوَتْرِ) فقرأته عامة قرّاء المدينة ومكة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة بكسر الواو.
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان معروفتان في قَرَأةِ الأمصار، ولغتان مشهورتان في العرب، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) يقول: والليل إذا سار فذهب، يقال منه: سرى فلان ليلا يَسْرِي: إذا سار.
وقال بعضهم: عُنِيَ بقوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) ليلة جَمْع، وهي ليلة المزدلفة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) حتى يُذهِب بعضه بعضا.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر) يقول: إذا ذهب.
حدثني محمد بن عُمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبى يحيى، عن مجاهد: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر) قال: إذا سار.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العاليه (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر) قال: والليل إذا سار.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر) يقول: إذا سار.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر) قال: إذا سار.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر) قال: الليل إذا يسير.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرِمة (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر) قال: ليلة جمع.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الشام والعراق (يَسْرِ) بغير ياء. وقرأ ذلك جماعة من القرّاء بإثبات الياء، وحذف الياء في ذلك أعجب إلينا، ليوفق بين رءوس الآي إذ كانت بالراء. والعرب ربما أسقطت الياء في موضع الرفع
مثل هذا، اكتفاء بكسرة ما قبلها منها، من ذلك قول الشاعر:
لَيْسَ تخْفى يَسارَتِي قَدْرَ يَوْمٍوَلَقَدْ تُخْفِ شِيمَتِي إعْسَارِي (١)
وقوله: (هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) يقول تعالى ذكره: هل فيما أقسمت به من هذه الأمور مقنع لذي حجر، وإنما عُنِيَ بذلك: إن في هذا القسم مكتفى لمن عقل عن ربه مما هو أغلظ منه في الإقسام. فأما معنى قوله: (لِذِي حِجْرٍ) : فإنه لِذِي حِجًي وذِي عقل؛ يقال للرجل إذا كان مالكا نفسه قاهرًا لها ضابطا: إنه لذو حِجْر، ومنه قولهم: حَجَر الحاكم على فلان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب وأبو السائب، قالا ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (لِذِي حِجْرٍ) قال: لذي النُّهَى والعقل.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (لِذِي حِجْرٍ) قال: لأولي النُّهى.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) قال: ذو الحِجْر والنُّهى والعقل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس: (قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) قال: لذي عقل، لذي نُهَي.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغرّ المِنقريّ، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس (قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ) قال: لذي لُبّ، لذي حِجَى.
(١) أهل القدر: هم نفاة القدر لا مثبتوه. والقائلون بالتفويض هم القدرية والمعتزلة والإمامية. يزعمون أن الأمر فوض إلى الإنسان (أي رد إليه)، فإرادته كافية في إيجاد فعله، طاعة كان أو معصية، وهو خالق لأفعاله، والاختيار بيده.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ قد تقدم في هذا الحديث أن الوتر يوم عرفة، لكونه التاسع، وأن الشفع يوم النحر لكونه العاشر. وقاله ابن عباس، وعكرمة، والضحاك أيضا.
قول ثان : وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثني عقبة بن خالد، عن واصل ابن السائب قال : سألت عطاء عن قوله :﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ قلتُ : صلاتنا وترنا هذا ؟ قال : لا ولكن الشفع يوم عرفة، والوتر ليلة الأضحى.
قول ثالث : قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني، حدثني أبي، عن النعمان - يعني ابن عبد السلام - عن أبي سعيد بن عوف، حدثني بمكة قال : سمعتُ عبد الله ابن الزبير يخطب الناس، فقام إليه رجلٌ فقال : يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الشفع والوتر. فقال : الشفع قول الله، عز وجل :﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ والوتر قوله :﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
وقال ابن جريج : أخبرني محمد بن المرتفع أنه سمع ابن الزبير يقول : الشفع أوسط أيام(١) التشريق، والوتر آخر أيام التشريق.
وفي الصحيحين من رواية أبي هُرَيرة، عن رسول الله ﷺ :" إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر " (٢).
قول رابع : قال الحسن البصري، وزيد بن أسلم : الخلق كلهم شفع، ووتر، أقسم تعالى بخلقه. وهو رواية عن مجاهد، والمشهور عنه الأول.
وقال العَوفي، عن ابن عباس :﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ قال : الله وتر واحد، وأنتم شفع. ويقال : الشفع صلاة الغداة، والوتر : صلاة المغرب.
قول خامس : قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبيد بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد :﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ قال : الشفع الزوج، والوتر : الله عز وجل.
وقال أبو عبد الله، عن مجاهد : الله الوتر، وخلقه الشفع، الذكر والأنثى.
وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله :﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ كل شيء خلقه الله شفع، السماء والأرض، والبر والبحر، والجن والإنس، والشمس والقمر، ونحو هذا. ونحا مجاهد في هذا ما ذكروه في قوله تعالى :﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٩] أي : لتعلموا أن خالق الأزواج واحد.
قول سادس : قال قتادة، عن الحسن :﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ هو العدد، منه شفع ومنه وتر.
قول سابع : في الآية الكريمة رواه ابنُ أبي حاتم وابنُ جَرير من طريق ابن جريج، ثم قال ابن جرير : وَرُوي عن النبي ﷺ خبر يؤيد القول الذي ذكرنا عن أبي الزبير : حدثني عَبد الله بن أبي زياد القطواني، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني عياش بن عقبة، حدثني خير (٣) بن نُعَيم، عن أبي الزبير، عن جابر : أن رسول الله ﷺ قال :" الشفع اليومان، والوتر اليوم الثالث " (٤).
هكذا ورد هذا الخبر بهذا اللفظ، وهو مخالف لما تقدم من اللفظ في رواية أحمد والنسائي وابن أبي حاتم، وما رواه هو أيضا، والله أعلم.
قال أبو العالية، والربيع بن أنس، وغيرهما : هي الصلاة، منها شفع كالرباعية والثنائية، ومنها وتر كالمغرب، فإنها ثلاث، وهي وتر النهار. وكذلك صلاة الوتر في آخر التهجد من الليل.
وقد قال عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة، عن عمران بن حصين :﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ قال : هي الصلاة المكتوبة، منها شفع ومنها وتر. وهذا منقطع وموقوف، ولفظه خاص بالمكتوبة. وقد روي متصلا مرفوعا إلى النبي ﷺ ولفظه عام، قال الإمام أحمد :
حدثنا أبو داود - هو الطيالسي - حدثنا همام، عن قتادة، عن عمران بن عصام : أن شيخا(٥) حدثه من أهل البصرة، عن عمران بن حصين : أن رسول الله ﷺ سُئِل عن الشفع والوتر، فقال :" هي الصلاة، بعضها شفع، وبعضها وتر " (٦).
هكذا وقع في المسند، وكذا رواه ابن جرير عن بُنْدَار، عن عفان وعن أبي كُرَيْب، عن عبيد الله بن موسى، كلاهما عن همام - وهو ابن يحيى - عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن شيخ، عن عمران بن حصين(٧) وكذا رواه أبو عيسى الترمذي، عن عمرو بن علي، عن ابن مَهْدِيّ وأبي داود، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن رجل من أهل البصرة، عن عمران بن حصين، به. ثم قال : غريب، لا نعرفه إلا من حديث قتادة، وقد رواه خالد بن قيس أيضا عن قتادة(٨).
وقد روي عن عمران بن عصام، عن عمران نفسه، والله أعلم.
قلت : ورواه ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام(٩) عن قتادة، عن عمران بن عصام الضبعي - شيخ من أهل البصرة - عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ فذكره، هكذا رأيته في تفسيره، فجعل الشيخ البصري هو عمران بن عصام [ الضبعي ](١٠).
وهكذا رواه ابن جرير : حدثنا نصر بن علي، حدثني أبي، حدثني خالد بن قيس، عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ في الشفع والوتر قال :" هي الصلاة منها شفع، ومنها وتر " (١١).
فأسقط ذكر الشيخ المبهم، وتفرد به عمران بن عصام الضبعي أبو عمارة البصري، إمام مسجد بني ضُبَيعة وهو والد أبي جَمْرَة (١٢) نصر بن عمران الضبعي. روى عنه قتادة، وابنه أبو جمرة (١٣) والمثنى بن سعيد، وأبو التياح يزيد بن حميد. وذكره ابن حبَّان في كتاب الثقات(١٤) وذكره خليفة ابن خَيَاط في التابعين(١٥) من أهل البصرة، وكان شريفا نبيلا حظيا عند الحجاج بن يوسف، ثم قتله يوم الزاوية سنة ثلاث(١٦) وثمانين لخروجه مع ابن الأشعث، وليس له عند الترمذي سوى هذا الحديث الواحد. وعندي أن وقفه على عمران بن حصين أشبه، والله أعلم.
ولم يجزم ابن جرير بشيء من هذه الأقوال في الشفع والوتر.
١ - (٤) في أ: "الشفع الأيام من"..
٢ - (٥) صحيح البخاري برقم (٦٤١٠) وصحيح مسلم برقم (٢٦٧٧)..
٣ - (١) في أ: "حدثني القطراني"..
٤ - (٢) تفسير الطبري (٣٠/١٠٩)..
٥ - (٣) في أ: "أن جبيرا"..
٦ - (٤) المسند (٤/٤٣٧)..
٧ - (١) تفسير الطبري (٣٠/١٠٩)..
٨ - (٢) سنن الترمذي برقم (٣٣٤٢)..
٩ - (٣) في أ: "أخبرنا هشام"..
١٠ - (٤) زيادة من أ..
١١ - (٥) تفسير الطبري (٣٠/١٠٩)..
١٢ - (٦) في أ: "أبي حمزة"..
١٣ - (٧) في أ: "أبي حمزة"..
١٤ - (٨) الثقات (٥/٢٣٤)..
١٥ - (٩) في أ: "المتابعين"..
١٦ - (١٠) في م: "سنة ثنتين"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{١ - ٥} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾.
الظاهر أن المقسم به، هو المقسم عليه، وذلك جائز مستعمل، إذا كان أمرًا ظاهرًا مهمًا، وهو كذلك في هذا الموضع.
فأقسم تعالى بالفجر، الذي هو آخر الليل ومقدمة النهار، لما في إدبار الليل وإقبال النهار، من الآيات الدالة على كمال قدرة الله تعالى، وأنه وحده المدبر (١) لجميع الأمور، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ويقع في الفجر صلاة فاضلة معظمة، يحسن أن يقسم الله بها، ولهذا أقسم بعده بالليالي العشر، وهي على الصحيح: ليالي عشر رمضان، أو [عشر] ذي الحجة، فإنها ليال مشتملة على أيام فاضلة، ويقع فيها من العبادات والقربات ما لا يقع في غيرها.
وفي ليالي عشر رمضان ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وفي نهارها، صيام آخر رمضان الذي هو ركن من أركان الإسلام.
وفي أيام عشر ذي الحجة، الوقوف بعرفة، الذي يغفر الله فيه لعباده مغفرة يحزن لها الشيطان، فما رئي الشيطان أحقر ولا أدحر منه في يوم عرفة، لما يرى من تنزل الأملاك والرحمة من الله لعباده، ويقع فيها كثير من أفعال الحج والعمرة، وهذه أشياء معظمة، مستحقة لأن يقسم الله بها.
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ أي: وقت سريانه وإرخائه ظلامه على العباد، فيسكنون ويستريحون ويطمئنون، رحمة منه تعالى وحكمة.
﴿هَلْ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور ﴿قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ أي: [لذي] عقل؟ نعم، بعض ذلك يكفي، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
(١) في ب: وأنه تعالى هو المدبر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
قَسَمٌ بِكُلِّ زَوْجٍ، وَفَرْدٍ.

إعراب الآية ٣ من سورة الفجر

من كتاب: إعراب القرآن

٨٩ شرح إعراب سورة الفجر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الفجر (٨٩) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْفَجْرِ (١)
خفض بواو القسم وعن ابن عباس في معناه ثلاثة أقوال: منها أنه فجر السنة المحرّم، وإنه النهار، وأنه صلاة الفجر، وأما مسروق فقال: هو فجركم هذا، قال:
واختلف العلماء في الفجر فأهل الكوفة يقولون: هو البياض، وأهل المدينة يقولون:
هو الحمرة، وقد حكي عن العرب: ثوب مشفق ومشفّق أي مصبوغ بالحمرة.
وَلَيالٍ عطف والأصل فيها ليالي ولو جاء على الأصل لقلت: وليالي يا هذا، لا ينصرف كما قال الشاعر: [الرجز] ٥٦٢- قد عجبت منّي ومن يعيليا «١» فكره أن يختلف المعتلّ فجيء بالتنوين بعد أن حذفت الياء عوضا منها، وقيل:
من الحركة عَشْرٍ نعت لليال.

[سورة الفجر (٨٩) : آية ٣]

وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)
قراءة «٢» أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قال أبو جعفر: هو اختيار أبي عبيد واحتجّ بأشياء منها أنه الأكثر في عادة الناس وأنّ المحدّثين كذا يقولونه. قال أبو جعفر:
لو قال قائل: الأكثر في عادة الناس الفتح لكان أشبه وإن كان له حجة في كليهما ولا في
(١) الرجز للفرزدق في الدرر ١/ ١٠٢، وشرح التصريح ٢/ ٢٢٨، وبلا نسبة في الكتاب ٣/ ٣٤٨، والخصائص ١/ ٦، وشرح الأشموني ٢/ ٥٤١، ولسان العرب (علا) و (قلا)، وما ينصرف وما لا ينصرف ص ١١٤، والمقتضب ١/ ١٤٢، والممتع في التصريف ٢/ ٥٥٧، والمنصف ٢/ ٦٨، وهمع الهوامع ١/ ٣٦.
(٢) انظر تيسير الداني ١٨٠، والبحر المحيط ٨/ ٤٦٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣ من سورة الفجر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالْوَتْرِ

(وَالوَتْرِ) بفتح الواو الثانية

ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(وَالوِتْرِ) بكسر الواو الثانية

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٦ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الله الوتر، وخَلْقه الشَّفع؛ الذَّكَر والأنثى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٢ من طريق جابر بلفظ: الله، وما خَلَق الله من شيء فهو شفعٌ.
٢
عن مجاهد بن جبر، قال: الشَّفع: آدم وحواء، والوتر: الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- قال: ﴿ولَيالٍ عَشْرٍ والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة، أقسم بهما ربّهما لفضْلهما على العَشر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٤٩-٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن شروس- قال: عرفة وترٌ، ويوم النَّحر شفعٌ؛ عرفة يوم التاسع، والنَّحر يوم العاشر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٠ من طريق قتادة، وعبيد الله، وعاصم، وسفيان عن أبيه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٥
عن الحسن البصري، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: أقسم ربّنا بالعدد كلّه؛ الشَّفع منه والوتر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال الحسن البصري -من طريق معمر-: الخَلْق كلّه شفعٌ ووترٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٢، ٣٥٥، كذلك من طريق قتادة أيضًا بنحوه.
٧
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق واصل بن السّائِب- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: هي أيام النُّسك؛ عرفة والأضحى هما الشَّفع، وليلة الأضحى هي الوتر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤١٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- قال الله -تبارك وتعالى-: الوتر والشَّفع١: خَلْقُه٢
التخريج
  1. ١قال المحقق: «كذا في النسخ بتقديم الوتر، كأنه لا يريد التلاوة». ويظهر أن قراءتها هكذا: قال: «اللهُ -تبارك وتعالى- الوترُ، والشَّفعُ خَلْقُه».
  2. ٢أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣‏/‏٢٥٩.
٩
عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: خَلَق الله مِن كلّ زوجين اثنين، والله وترٌ واحد صمد، قال إسماعيل: فذكرتُ ذلك للشعبي، فقال: كان مسروق يقول ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: إنّ من الصلاة شفعًا، وإنّ منها وترًا، قال: وقال الحسن: هو العدد؛ منه شفعٌ، ومنه وترٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
قال قتادة بن دعامة: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ الشَّفع: الخَلْق، والوتر: الله تعالى١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٢٦-.
١٢
عن محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ الزوج والفرد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٩٣.
١٣
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- ﴿والشفع والوتر﴾، قال: الزوج والفرد١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٦.
١٤
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾: كلّ شيء خَلَق الله شفعٌ ووترٌ، فأَقسم بما خَلَق، وأَقسم بما تُبصِرون وبما لا تُبصِرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٢-٣٥٣.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، أمّا الشَّفع: فهو آدم وحواء عليهما السلام، وأمّا الوتر: فهو الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٨٧.
١٦
قال مقاتل بن حيّان: ﴿الشَّفْعِ﴾ الأيام والليالي، و﴿والوَتْرِ﴾ اليوم الذي لا ليلة بعده، وهو يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٩٣، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤١٦.
١٧
عن سفيان بن عُيينة -من طريق عبد الجبّار بن العلاء العطّار- يقول: الوتر هو الله عز وجل، وهو الشَّفع أيضًا؛ لقوله: ﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هُوَ رابِعُهُمْ﴾ [المجادلة:٧]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏١٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: «الشَّفع والوتر» على أقوال: الأول: الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة. الثاني: الشَّفع: اليومان بعد يوم النحر، والوتر: اليوم الثالث. الثالث: الشَّفع: الخَلْق كلّه، والوتر: الله. الرابع: الشَّفع والوتر: الخَلْق كلّه. الخامس: الصلاة المكتوبة؛ منها الشَّفع، ومنها الوتر. السادس: العدد؛ منه الشَّفع، ومنه الوتر. السابع: الشَّفع الركعتان من المغرب، والوتر الركعة الثالثة. الثامن: الشَّفع الأيام والليالي، والوتر يوم القيامة لأنه لا ليل بعده. التاسع: الشَّفع آدم وحواء عليهما السلام، والوتر الله عز وجل. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٣٥٥) العموم، فقال: «إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالشَّفع والوتر، ولم يَخْصُص نوعًا من الشَّفع ولا من الوتر دون نوعٍ بخبرٍ ولا عقلٍ، فكلّ شفعٍ ووترٍ فهو مما أقسم به مما قال أهل التأويل إنه داخلٌ في قَسَمه هذا؛ لعموم قَسَمه بذلك». وزاد ابنُ عطية (٨/٦٠٥-٦٠٦) أقوالًا أخرى نقلها عن آخرين، فقال: «وقيل: الشَّفع: الصفا والمروة، والوتر: البيت. وقال الحسين بن الفضل: الشَّفع: أبواب الجنة لأنها ثمانية أبواب، والوتر: أبواب النار لأنها سبعة أبواب. وقال مقاتل: الشفع: الأيام والليالي، والوتر:يوم القيامة؛ لأنه لا ليل بعده. وقال أبو بكر الوَرّاق: الشَّفع: تضاد أوصاف المخلوقين كالعِزِّ والذُّل ونحوه، والوتر: اتحاد صفات الله تعالى، عِزٌّ محض وكرمٌ محض، ونحوه. وقيل: الشَّفع: قِرانُ الحج والعمرة، والوتر: الإفراد بالحج... وقال بعض المفسرين: الشَّفع: حواء، والوتر: آدم عليهما السلام... وقال بعض العلماء: الشَّفع: تنفُّلُ الليل مثنى مثنى، والوتر: الركعة الأخيرة المعروفة».
١٨
عن عمران بن حصين، أنّ النبي ﷺ سُئِل عن الشفع والوتر. فقال: «هي الصلاة؛ بعضها شفعٌ، وبعضها وترٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٣‏/‏١٤٨ (١٩٩١٩)، ٣٣‏/‏١٦٠-١٦١ (١٩٩٣٥)، ٣٣‏/‏١٨٤ (١٩٩٧٣)، والترمذي ٥‏/‏٥٣٤ (٣٦٣٦)، والحاكم ٢‏/‏٥٦٨ (٣٩٢٨)، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٩٣-. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث قتادة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير: «عندي أنّ وقفه على عمران بن حصين أشبه». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٧٠٢: «ورجاله ثقات، إلا أنّ فيه راويًا مُبهمًا، وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه، فسقط من روايته المبهم، فاغترّ فصحّحه». وقال الشوكاني في فتح القدير ٥‏/‏٥٣٢: «وفي إسناده رجل مجهول، وهو الراوي له عن عمران بن حصين».
١٩
عن جابر، أنّ النبي ﷺ قال: «﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، والوتر يوم عرفة، والشَّفع يوم النَّحر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٢‏/‏٣٨٩ (١٤٥١١)، والنسائي في الكبرى ٤‏/‏١٩٤ (٤٠٨٦)، ١٠‏/‏٣٣٤ (١١٦٠٧)، ١٠‏/‏٣٣٥ (١١٦٠٨)، والحاكم ٤‏/‏٢٤٥ (٧٥١٧)، والثعلبي ١٠‏/‏١٩٢. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٣٩١: «وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أنّ المتن في رفعه نكارة». وقال ابن رجب في لطائف المعارف (ص٢٦٨): «وهو إسناد حسن». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤‏/‏٢٠٥ (١٤٨٧): «وهذا سند لا بأس برجاله». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏١٦٢ (٣١٧٨): «منكر».
٢٠
عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الشَّفع اليومان، والوتر اليوم الثالث»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٥. قال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٣٩٢: «هكذا ورد هذا الخبر بهذا اللفظ، وهو مخالف لما تقدّم من اللفظ في رواية أحمد، والنسائي، وابن أبي حاتم». يعني: حديث: «الوتر يوم عرفة، والشَّفع يوم النَّحر»، وقد تقدّم قريبًا.
٢١
عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ، أنه سئل عن الشَّفع والوتر. فقال: «يومان وليلة؛ يوم عرفة ويوم النَّحر، والوتر ليلة النَّحر ليلة جَمع»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني ٤‏/‏١٨٠ (٤٠٧٣). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣٧ (١١٤٩١): «رواه الطبراني في حديث طويل، وفيه واصل بن السّائِب، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٢٢
عن عطية، في قوله: ﴿والشَّفْعِ﴾ قال: يقول الله: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ [النبأ:٨]، ﴿والوَتْرِ﴾ قال: الله. قيل: هل تروي هذا عن أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: نعم، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٣
عن عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدريّ: الشَّفع: الخَلْق، قال الله تعالى: ﴿وخَلَقْناكُمْ أزْواجًا﴾ [النبأ: ٨]، والوتر: هو الله - عز وجل -١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨/ ٤١٦.
٢٤
عن عمران بن حصين -من طريق قتادة- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الصلاة المكتوبة؛ منها شفعٌ، ومنها وترٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٠، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٣.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الله وترٌ، وأنتم شفعٌ. ويقال: الشَّفع: صلاة الغداة، والوتر: صلاة المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٥١.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الشَّفع: يوم النَّحر، والوتر: يوم عرفة١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٢٦- من طريق أبي نصر، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٤٩، ومن طريق زرارة أيضًا، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٤٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢٧
عن عبد الله بن عباس، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: كل شيء شفع فهو اثنان، والوتر واحد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية-: ﴿الشَّفْعِ﴾ صلاة الغداة، ﴿والوَتْرِ﴾ صلاة المغرب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏١٩٣، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤١٦.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الوتر: آدم، شُفِع بزوجته١
التخريج
  1. ١أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣‏/‏٢٦٠.
٣٠
عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن المرتفع- أنه سئل عن الشَّفع والوتر. فقال: الشَّفع: قول الله: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة:٢٠٣]، والوتر: اليوم الثالث. وفي لفظ: الشَّفع: أوسط التشريق، والوتر: آخر أيام التشريق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٤٩-٥٠ (١٠٧)، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧٠٢-، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤١٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣١
عن أبي العالية الرِّياحيّ، ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: ذلك صلاة المغرب؛ الشَّفع الركعتان، والوتر الركعة الثالثة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٣٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٣
عن إبراهيم النَّخْعي، قال: الشَّفع: الزوج، والوتر: الفرد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٣٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق معمر، عن ابن أبي نجيح- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾، قال: الخَلْق كلّه شفعٌ ووتر، فأَقسم بالخَلْق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٦٩.
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾ قال: كلّ خَلْق الله شفعٌ؛ السماء والأرض، والبَرّ والبحر، والإنس والجن، والشمس والقمر، ونحو هذا شفعٌ، والوتر الله وحده١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٢٦، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤‏/‏٤-، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿والشفع والوتر﴾، قال: الشَّفع: الزوج، والوتر: الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٥٢ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤١٤-، كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏٤٩ (٩٨٠٣) من طريق ابن جُرَيْج.
التفسير بالمأثور لسورة الفجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣ من سورة الفجر

وقفة واحدة في هذه الآية

  • جيل يتدبر سورة الفجر أية 3

    — عبدالله محسن المطيري

ترجمات معاني الآية ٣ من سورة الفجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(3) And [by] the even [number] and the odd
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال