الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( والشفع والوتر ).
قال ابن عباس :" الشفع : يوم النحر " (١) والوتر : يوم عرفة " (٢) وقاله عكرمة (٣).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال الضحاك :( وليال عشر، والشفع والوتر ) أقسم الله بهن لما يعلم من فضلهن على سائر الأيام : فالعشر ذي الحجة، والشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة (٤).
وقال عبد الله بن الزبير (٥) : الشفع : اليومان اللذان بعد يوم النحر، والوتر :( اليوم ) (٦) الثالث/، وهو يوم النفر (٧) الآخر (٨)، قال الله ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) (٩).


وعن (١٠) ابن عباس أيضا : أن الشفع الخلق كلهم، والوتر الله، هو وتر واحد وخلقه شفع (١١). وقيل الشفع صلاة الغداة والوتر صلاة المغرب.
وهو قول مجاهد (١٢) ومسروق (١٣).
وعن مجاهد [ أيضا ] (١٤) أن الشفع والوتر : الخلق كلهم (١٥) منهم [ شفع ] (١٦) [ و ] (١٧) منهم ) (١٨) وتر (١٩) وهو قول الحسن (٢٠).
وقال ابن زيد : كان أبي يقول : كل (٢١) شيء خلا الله عز وجل شفع ووتر، فأقسم – جل ذكره- بما خلق مما تبصرون وما (٢٢) لا تبصرون.
وقال قتادة عن عمران بن الحصين (٢٣) أنه كان يقول : الشفع والوتر : الصلاة منها شفع كالظهر والعصر (٢٤)، ومنها وتر كالمغرب (٢٥).
وقال (٢٦) : الربيع بن أنس : الشفع والوتر : صلاة (٢٧) المغرب، فالشفع منها الركعتان الأوليان والوتر الركعة الثالثة (٢٨).
وروى عمران بن الحصين (٢٩) أن النبي ﷺ قال :( والشفع والوتر ) " هي الصلاة : منها شفع ومنها وتر (٣٠).
وروى قتادة أن الحسن كان يقول : الشفع والوتر هو العدد، [ منه ] (٣١) شفع ومنه وتر (٣٢) [ قيل : الشفع آدم عليه السلام وحواء، والوتر : الله عز وجل، وتر كل شيء ] (٣٣) والفتح والكسر في الوتر لغتان (٣٤) : الفتح لغة أهل الحجاز، والكسر لغة بني تميم (٣٥).
وقال الفراء : والكسر لغة (٣٦) قيس وأسد (٣٧) أيضاً (٣٨). فأما الوتر الذي هو الترة، ففيه أيضا لغتان : الفتح والكسر (٣٩)، أهل الحجاز يفتحون، وغيرهم يكسره (٤٠).
١ أ: الذبح..
٢ جامع البيان ٣٠/١٦٩ وأخرجه عن الضحاك أيضاً. وانظر: زاد المسير ٩/١٠٤ وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٠..
٣ انظر: المصادر السابقة..
١٠ ث: وقال..
١١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧١ وأخرجه أيضاً عن مجاهد وأبي صالح وانظر: زاد المسير ٩/١٠٦..
١٢ انظر: المحرر ١٦/١٩٣ وحكاه ابن عباس أيضاً. "وحكاه عطية" في زاد المسير ٩/١٠٦.
وانظر: تفسير ابن كثير ٤/٥٤٠..

١٣ لم أقف على قوله..
١٤ زيادة من أ، ث..
١٥ أ: كله..
١٦ كأنها كتبت في م شفيع ثم أصحلت إلى: شفنيع..
١٧ ساقط من م..
١٨ ساقط من أ..
١٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٠ وتفسير مجاهد: ٧٢٦ وزاد المسير ٩/١٠٦..
٢٠ انظر: المعالم ٧/٢٤٠..
٢١ أ: لكل..
٢٢ أ: ومما..
٢٣ أ: عمر بن الحسين. والذي في المتن هو أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي، صحابي جليل، أسلم قديماً وكان عالماً، (ت: ٥٢هـ). انظر صفة الصفوة ١/٦٨١ والأعلام ٥/٧٠..
٢٤ أ: كالصبح والظهر والعصر..
٢٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧١ وأخرجه عن قتادة أيضاً..
٢٦ ث: وقيل..
٢٧ أ: كلاهما صلاة. وهو مكمل للمعنى..
٢٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧١، وزاد المسير ٩/١٠٦ وحكاه أيضاً عن أبي العالية..
٢٩ أ: حصين..
٣٠ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/٣٠ والطبري في جامع البيان ٣٠/١٧٢ وانظر: ابن كثير ٤/٥٤٠-٥٤١ حيث تكلم في سند هذا الحديث ثم قال: "وعندي أن وقفه على عمران بن حصين أشبه والله أعلم"..
٣١ م: منها..
٣٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧١ وزاد المسير ٩/١٠٦ وتفسير ابن كثير ٤/٥٤٠..
٣٣ ساقط من ث، م. وهذا القول رواه مجاهد عن ابن عباس في زاد المسير ٩/١٠٦..
٣٤ ث: لغتان في الوتر..
٣٥ انظر: الكشف ٢/٣٧٢ والمحرر ١٦/٢٩٣-٢٩٤. وتفسير القرطبي ٢٠/٤١ وفي جامع البيان: ٣٠/١٧٢ "هما قراءتان مستفيضتان معروفتان في قراءة الأمصار ولغتان مشهورتان في العرب". وقد قرأ بالفتح ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر. وبالكسر حمزة والكسائي في السبعة وانظر: المبسوط ٤٧٠ حيث ذكر الكسر أيضاً عن خلف، وانظر: المحرر ١٦/٢٩٣-٢٩٤ وتفسير القرطبي ٢٠/٤١ والبحر ٨/٤٦٧..
٣٦ أ: والكسر أيضاً لغة..
٣٧ أ: أسد وقيس..
٣٨ لم أجده في معانيه ٣/٢٥٩-٢٦٠ وإنما حكى فيه أن الفتح لغة حجازية..
٣٩ يقال: "الوَتر والوِتر، والترة والوتيرة: الظلم في الذحل". والذحل: الثأر "والجمع": أذحال وذحول "اللسان" (ذحل)..
٤٠ أ: يكسرونه، وانظر: اللسان: (وتر) . وذكر الكسر عن تميم وأهل نجد. ولم ير فيه ابن خالويه وابن عطية إلا الكسر، انظر: الحجة: ٣٧٠ والمحرر ١٦/٢٩٤..

وقال الضحاك :( وليال عشر، والشفع والوتر ) أقسم الله بهن لما يعلم من فضلهن على سائر الأيام : فالعشر ذي الحجة، والشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة (٤).
وقال عبد الله بن الزبير (٥) : الشفع : اليومان اللذان بعد يوم النحر، والوتر :( اليوم ) (٦) الثالث/، وهو يوم النفر (٧) الآخر (٨)، قال الله ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) (٩).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى