البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والجمهور :﴿والوتر﴾ بفتح الواو وسكون التاء، وهي لغة قريش.
والأغر عن ابن عباس، وأبو رجاء وابن وثاب وقتادة وطلحة والأعمش والحسن : بخلاف عنه ؛ والأخوان : بكسر الواو، وهي لغة تميم، واللغتان في الفرد، فأما في الرحل فالكسر لا غير.
وحكى الأصمعي : فيه اللغتين ؛ ويونس عن أبي عمرو : بفتح الواو وكسر التاء.
﴿والشفع والوتر﴾ : ذكر في كتاب التحرير والتحبير فيها ستة وثلاثين قولاً ضجرنا من قراءتها فضلاً عن كتابتها في كتابنا هذا، وعن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ أنه قال :« هي الصلوات، منها الشفع ومنها الوتر » وروى أبو أيوب عنه ﷺ :« الشفع يوم عرفة ويوم الأضحى، والوتر : ليلة النحر » وروى جابر عنه ﷺ :« الشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة » وفي هذا الحديث تفسيره عليه الصلاة والسلام الفجر بالصبح والليالي العشر بعشر النحر، وهو قول ابن عباس وعكرمة، واختاره النحاس.
وقال حديث أبي الزبير عن جابر : هو الذي صح عن النبي ﷺ، وهو أصح إسناداً من حديث عمران بن حصين :« صوم عرفة وتر لأنه تاسعها، ويوم النحر شفع لأنه عاشرها » وذكر ابن عطية في الشفع والوتر أربعة عشر قولاً، والزمخشري ثلاثة أقوال، ثم قال : وقد أكثروا في الشفع والوتر حتى كادوا يستوعبون أجناس ما يقعان فيه، وذلك قليل الطائل جدير بالتلهي عنه، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى