تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤ : وقوله تعالى :﴿والليل إذا يسر﴾ أي يسري بها، وفي ذلك كناية عن الجهاد والإغارة بالليل كما يذكر في قوله :﴿والعاديات ضبحا﴾ ﴿فالموريات قدحا﴾ ﴿فالمغيرات صبحا﴾ [ العاديات : ١ و٢ و٣ ] فيكون هذا كله إشارة إلى جملة العبادات.
ووجه القسم بالعبادات أن الله تعالى عظم أمر العبادات في قلوب الخلائق حتى تراهم جميعا يستحسنونها، ويعظمون أمرها، وإنما يقع الاختلاف بينهم في ماهيتها، ولا يقع(١) التمانع بينهم في أنفسها، فأقسم بها. وجائز أن يكون أريد بالوتر هو الله تعالى، وأريد بالشفع الخلائق ؛ إذ خلقهم أزواجا، والله تعالى، هو الواحد بذاته، فيكون القسم بذاته وبجميع الخلق، ويحتمل أنه أريد بالشفع والوتر [ الخلائق جملة، وفيهم معنيان جميعا الشفع والوتر، فيكون القسم بجميع الخلائق ](٢).
١ أدرج قبلها في الأصل وم: أن..
٢ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى