النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿واللّيْلِ إذا يَسْرِ﴾ وهذا قسم رابع، وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : هي ليلة القدر لسراية الرحمة فيها واختصاصها بزيادة الثواب فيها.
الثاني : هي ليلة المزدلفة خاصة لاختصاصها باجتماع الناس فيها لطاعة الله، وسئل محمد بن كعب عن قوله تعالى ﴿والليل إذا يَسْرِ﴾ فقال أسْر يا ساري، ولا تبيتنّ إلا بجمع، يعني بمزدلفة.
الثالث : أنه أراد عموم الليل كله.
وفي قوله ﴿إذا يسرِ﴾ ثلاثة أوجه :
أحدها : إذا أظلم، قاله ابن عباس.
الثاني : إذا سار، لأن الليل يسير بمسير الشمس والفلك فينتقل من أفق إلى أفق، ومنه قولهم جاء الليل وذهب النهار.
الثالث : إذا سار فيه أهله، لأن السرى سير الليل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى