صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿هل في ذلك قسم لذي حجر﴾ الحجر – بكسر أوله - : العقل ؛ لأنه يحجر صاحبه ويمنعه من التهافت فيما لا ينبغي. قال الفراء : يقال إنه لذو حجر، إذا كان قاهرا لنفسه ضابطا لها. والمشار إليه ب " ذلك " هو الأمور الخمسة المقسم بها. والاستفهام للتقرير ؛ أي هل فيما ذكر من هذه الأمور مقسم به لذي عقل يراه حقيقيا بأن يقسم به إجلالا وتعظيما. والمراد : تحقيق أن الكل كذلك، وتقرير فخامة شأنها، وكونها أمورا جليلة خليقة بالإعظام والإجلال عند العقلاء ؛ توصلا إلى أن الإقسام بها أمر معتد به، خليق بأن تؤكد به الأخبار ؛ فيدل ذلك على تعظيم المقسم عليه وتأكيده بطريق الكناية. وفائدة هذا القول بعد القسم بما ذكر : زيادة التأكيد والتحقيق للمقسم عليه ؛ كمن ذكر حجة باهرة ثم قال : أفيما ذكرته حجة ؟