الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( هل في ذلك قسم لذي حجر ) أي : في هذا القسم لكفاية الذي عقل (١)، عظم الله تعالى جل ذكره هذه الأزمنة التي أقسم بها، وهي عشر (٢) ذي الحجة ويوم عرفة ويوم النحر وليلة المزدلفة. وأعيد ذكر [ يوم ] (٣) عرفة وقد دخل في العشر لشرفه وقيل : أعيد لأنه أقسم أولا بالليالي وأعيد اليوم لأنه لم يدخل في الليالي (٤).
قال ابن عباس :( لذي حجر ) : لصاحب نهى وعقل (٥).
وقال الحسن :" لذي حلم " (٦)
قال قتادة :" لذي عقل ولب " (٧) وجوب القسم :( هل في ذلك قسم ).
[ وقال مقاتل :" هل " ها هنا في موضع " إن "، وتقدير الكلام :" إن في ذلك قسما (٨).
ذكره الماوردي (٩) فعلى هذا التأويل، تكون " هل " جواب القسم. والله أعلم ] (١٠). وقيل الجواب : إن ربك لبالمرصاد (١١). وهو الصواب إن شاء الله، لأن " هل " ليست من أجوبة القسم.
١ في جامع البيان ٣٠/١٧٣: "مكتفى لمن عقل عن ربه"..
٢ أ: عشرة..
٣ ساقط من م، ث..
٤ لم أقف على هذا القول..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٧٤ والدر ٨/٥٠٥..
٦ جامع البيان ٣٠/١٧٧..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ أ: قسم. والتصحيح من تفسير الماوردي..
٩ انظر: تفسير الماوردي ٤/٤٥٠..
١٠ ما بين معقوفتين [وقال مقاتل-والله أعلم] ساقط من أ، م..
١١ هو قول ابن خالويه في إعراب: ٧٩ وانظر: إعراب ابن الأنباري ٢/٥١١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى