التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إرم﴾ هي قبيلة عاد سميت باسم أحد أجدادها كما يقال : هاشم لبني هاشم، وإعرابه بدل من عاد أو عطف بيان وفائدته أن المراد عاد الأولى، فإن عادا الثانية لا يسمون بهذا الاسم وقيل : إرم اسم مدينتهم فهو على حذف مضاف تقديره : بعاد عاد إرم، ويدل على هذا قراءة ابن الزبير :" بعاد إرم " على الإضافة من غير تنوين عاد وامتنع إرم من الصرف على القولين للتعريف والتأنيث.
﴿ذات العماد﴾ من قال : إرم قبيلة قال العماد : أعمدة بنيانهم أو أعمدة بيوتهم من الشعر لأنهم كانوا أهل عمود، وقال ابن عباس : ذلك كناية عن طول أبدانهم، ومن قال إرم مدينة فالعماد الحجارة التي بنيت بها وقيل : القصور والأبراج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى