معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
وهي التي يقول الله فيها :﴿التي لم يخلق مثلها في البلاد﴾ وسموا ذات العماد لهذا لأنهم كانوا أهل عمد سيارة، وهو قول قتادة ومجاهد والكلبي، ورواية عطاء، عن ابن عباس، وقال بعضهم : سموا ذات العماد لطول قامتهم. قال ابن عباس : يعني طولهم مثل العماد. وقال مقاتل : كان أطول أحدهم اثني عشر ذراعاً. وقوله :﴿لم يخلق مثلها في البلاد﴾ أي : لم يخلق مثل تلك القبيلة في الطول والقوة، وهم الذين قالوا :﴿من أشد منا قوة﴾( فصلت-١٥ ) وقيل : سموا ذات العماد لبناء بناه بعضهم فشيد عمده، ورفع بناءه، يقال : بناه شداد بن عاد على صفة لم يخلق في الدنيا مثله، وسار إليه في قومه، فلما كان منه على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليه وعلى قومه صيحة من السماء فأهلكتهم جميعاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى