التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿التي لم يخلق مثلها في البلاد﴾ صفة للقبيلة لأنهم كانوا أعظم الناس أجساما يقال : كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع أو صفة للمدينة وهذا أظهر لقوله :
﴿في البلاد﴾ ولأنها كانت أحسن مدائن الدنيا وروي : أنها بناها شداد بن عاد في ثلاثمائة عام، وكان عمره تسعمائة عام، وجعل قصورها من الذهب والفضة وأساطينها من الزبرجد والياقوت، وفيها أنواع الشجر والأنهار الجارية، وروي : أنه سمع ذكر الجنة فأراد أن يعمل مثلها فلما أتمها وسار إليها بأهل مملكته أهلكهم الله بصيحة وكانت هذه المدينة باليمن، وروي : أن بعض المسلمين مر بها في خلافة معاوية، وقيل : هي دمشق، وقيل : الإسكندرية وهذا ضعيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى