التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿سيقول لك المخلفون من الأعراب﴾ الآية : سماهم بالمخلفين لأنهم تخلفوا عن غزوة الحديبية، والأعراب هم أهل البوادي من العرب، لما خرج رسول الله ﷺ إلى مكة يعتمر رأوا أنه يستقبل عدوا كثيرا من قريش وغيرهم فقعدوا عن الخروج معه ولم يكن إيمانهم متمكنا فظنوا أنه لا يرجع هو والمؤمنون من ذلك السفر ففضحهم الله في هذه السورة، وأعلم رسوله ﷺ بقولهم واعتذارهم قبل أن يصل إليهم، وأعلمه أنهم كاذبون في ذلك أو قولهم :﴿فاستغفر لنا﴾ لأنهم قالوا ذلك رياء من غير صدق ولا توبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى