تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا رسوله (١) - صلوات الله وسلامه عليه(٢) - بما يعتذر به المخلفون من الأعراب الذين اختاروا المقام في أهليهم وشغلهم ( (٣)٣ )، وتركوا المسير مع رسول الله ﷺ، فاعتذروا بشغلهم بذلك، وسألوا أن يستغفر لهم الرسول(٤) ﷺ، وذلك قول منهم لا على سبيل الاعتقاد، بل على وجه التقية والمصانعة ؛ ولهذا قال تعالى :﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا﴾ أي : لا يقدر أحد أن يرد ما أراده فيكم تعالى وتقدس، وهو العليم بسرائركم وضمائركم، وإن صانعتمونا وتابعتمونا(٥) ؛ ولهذا قال :﴿بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
١ - (١) في ت، م: "لرسوله"..
٢ - (٢) في ت: "صلى الله عليه وسلم"..
٣ - (٣) في ت، أ: "والشغل بهم"..
٤ - (٤) في م: "رسول الله"..
٥ - (٥) في ت: "أو نافقتمونا"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى