تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
اختلف المفسرون في هؤلاء القوم الذين يدعون إليهم، الذين هم أولو بأس شديد، على أقوال :
أحدها : أنهم هوازن. رواه شعبة عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جبير - أو عكرمة(١)، أو جميعا - ورواه هُشيم عن أبي بشر، عنهما. وبه يقول قتادة في رواية عنه.
الثاني : ثقف، قاله الضحاك.
الثالث : بنو حنيفة، قاله جويبر. ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري. وروي مثله عن سعيد وعكرمة.
الرابع : هم أهل فارس. رواه علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وبه يقول عطاء، ومجاهد، وعكرمة - في إحدى الروايات عنه.
وقال كعب الأحبار : هم الروم. وعن ابن أبي ليلى، وعطاء، والحسن، وقتادة : هم فارس والروم. وعن مجاهد : هم أهل الأوثان. وعنه أيضا : هم رجال أولو بأس شديد، ولم يعين فرقة. وبه يقول ابن جريج، وهو اختيار ابن جرير.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الأشج، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القواريري، عن مَعْمَر(٢)، عن الزهري، في قوله :﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال : لم يأت أولئك بعد.
وحدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبيه، عن أبي هريرة في قوله :﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال : هم البارزون.
قال : وحدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين، ذلف الآنف، كأن وجوههم المجانّ المطرقة ". قال سفيان : هم الترك (٣).
قال ابن أبي عمر : وجدت في مكان(٤) آخر : ابن أبي خالد عن أبيه قال : نزل علينا أبو هريرة ففسر قول رسول الله ﷺ :" تقاتلون قومًا نعالهم الشَّعْر " قال : هم البارزون، يعني الأكراد(٥).
وقوله :﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ يعني : يشرع لكم جهادهم وقتالهم، فلا يزال ذلك مستمرا عليهم، ولكم النصرة عليهم، أو يسلمون فيدخلون في دينكم بلا قتال بل باختيار.
ثم قال :﴿فَإِنْ تُطِيعُوا﴾ أي : تستجيبوا وتنفروا في الجهاد وتؤدوا الذي عليكم فيه، ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ يعني : زمن الحديبية، حيث دعيتم(٦) فتخلفتم، ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
أحدها : أنهم هوازن. رواه شعبة عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جبير - أو عكرمة(١)، أو جميعا - ورواه هُشيم عن أبي بشر، عنهما. وبه يقول قتادة في رواية عنه.
الثاني : ثقف، قاله الضحاك.
الثالث : بنو حنيفة، قاله جويبر. ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري. وروي مثله عن سعيد وعكرمة.
الرابع : هم أهل فارس. رواه علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وبه يقول عطاء، ومجاهد، وعكرمة - في إحدى الروايات عنه.
وقال كعب الأحبار : هم الروم. وعن ابن أبي ليلى، وعطاء، والحسن، وقتادة : هم فارس والروم. وعن مجاهد : هم أهل الأوثان. وعنه أيضا : هم رجال أولو بأس شديد، ولم يعين فرقة. وبه يقول ابن جريج، وهو اختيار ابن جرير.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الأشج، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القواريري، عن مَعْمَر(٢)، عن الزهري، في قوله :﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال : لم يأت أولئك بعد.
وحدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبيه، عن أبي هريرة في قوله :﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال : هم البارزون.
قال : وحدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال :" لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين، ذلف الآنف، كأن وجوههم المجانّ المطرقة ". قال سفيان : هم الترك (٣).
قال ابن أبي عمر : وجدت في مكان(٤) آخر : ابن أبي خالد عن أبيه قال : نزل علينا أبو هريرة ففسر قول رسول الله ﷺ :" تقاتلون قومًا نعالهم الشَّعْر " قال : هم البارزون، يعني الأكراد(٥).
وقوله :﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ يعني : يشرع لكم جهادهم وقتالهم، فلا يزال ذلك مستمرا عليهم، ولكم النصرة عليهم، أو يسلمون فيدخلون في دينكم بلا قتال بل باختيار.
ثم قال :﴿فَإِنْ تُطِيعُوا﴾ أي : تستجيبوا وتنفروا في الجهاد وتؤدوا الذي عليكم فيه، ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ يعني : زمن الحديبية، حيث دعيتم(٦) فتخلفتم، ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾
١ - (١) في ت: "هوازن قاله عكرمة"..
٢ - (٢) في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده"..
٣ - (١) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٩١٩٩) والبخاري في صحيحه برقم (٢٩٢٩) من طريق سفيان عن الزهري بإسناده: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة" ورواه البخاري في صحيحه برقم (٢٩٢٨) من طريق صالح، عن الأعرج عن أبي هريرة بنحوه..
٤ - (٢) في ت: "وقال ابن أبي عمرو حديث في موضع"..
٥ - (٣) وقد ذكر بعض المؤرخين أن أصحاب بابك المخرمي كانوا ينتعلون الشعر، فهم المقصودون بهذا الحديث..
٦ - (٤) في ت: "ذهبتم"..
٢ - (٢) في ت: "وروى ابن أبي حاتم بسنده"..
٣ - (١) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (١٩١٩٩) والبخاري في صحيحه برقم (٢٩٢٩) من طريق سفيان عن الزهري بإسناده: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة" ورواه البخاري في صحيحه برقم (٢٩٢٨) من طريق صالح، عن الأعرج عن أبي هريرة بنحوه..
٤ - (٢) في ت: "وقال ابن أبي عمرو حديث في موضع"..
٥ - (٣) وقد ذكر بعض المؤرخين أن أصحاب بابك المخرمي كانوا ينتعلون الشعر، فهم المقصودون بهذا الحديث..
٦ - (٤) في ت: "ذهبتم"..