كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾ ؛ أي قُل لهؤلاء المخلَّفين عن الحديبيةِ :﴿سَتُدْعَوْنَ﴾ ؛ بعدَ موتِ النبي ﷺ ﴿إِلَى﴾ ؛ قتالِ ؛ ﴿قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ؛ أي أهلِ اليمَامَةِ، قال الزهريُّ :(هُمْ أهْلُ الْيَمَامَةِ بَنُو حَنِيفَةَ أتْبَاعُ مُسَيْلَمَةَ، فَأَتَاهُ أبُو بَكْر ٍ رضي الله عنه)، قال رافعُ بن خَديج :(كُنَّا نَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ وَلاَ نَعْلَمُ مَنْ هُمْ حَتَّى دَعَا أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه إلَى قِتَالِ بَنِي حَنِيفَةَ فَعَلِمْنَا أنَّهُمْ هُمْ).
وقال ابنُ جُريج :(سَيَدْعُوكُمْ عُمَرُ رضي الله عنه إلَى قِتَالِ فَارسَ وَالرُّومَ) ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ ؛ معناهُ : تُقاتِلُوهم أن يكون منهم الإسلام، ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾ ؛ أبَا بكرٍ وعمر، ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً﴾ ؛ عَظيماً في الجنَّة، ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾ ؛ عن طاعةِ مُحَمَّدٍ ﷺ في المسيرِ إلى الحديبية، ﴿يُعَذِّبْكُمْ﴾ ؛ في الآخرةِ، ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ ؛ شَديداً.
قرأ أُبَيُّ (أوْ يُسْلِمُوا) بحذفِ النُّون ؛ أي حتى يُسلِمُوا، وكقولِ امرئِ القيسِ :(أوْ نَمُوتَ)، وقرأ الكافَّة بإثباتِ النُّون في محل الرفعِ عطفاً على ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ﴾.
وقال ابنُ جُريج :(سَيَدْعُوكُمْ عُمَرُ رضي الله عنه إلَى قِتَالِ فَارسَ وَالرُّومَ) ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ ؛ معناهُ : تُقاتِلُوهم أن يكون منهم الإسلام، ﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾ ؛ أبَا بكرٍ وعمر، ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً﴾ ؛ عَظيماً في الجنَّة، ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾ ؛ عن طاعةِ مُحَمَّدٍ ﷺ في المسيرِ إلى الحديبية، ﴿يُعَذِّبْكُمْ﴾ ؛ في الآخرةِ، ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ ؛ شَديداً.
قرأ أُبَيُّ (أوْ يُسْلِمُوا) بحذفِ النُّون ؛ أي حتى يُسلِمُوا، وكقولِ امرئِ القيسِ :(أوْ نَمُوتَ)، وقرأ الكافَّة بإثباتِ النُّون في محل الرفعِ عطفاً على ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ﴾.