بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قُل لّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعراب﴾ يعني : الذين تخلفوا عن الحديبية، مخافة القتال ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ يعني : قتال شديد. قال بعضهم : يعني : قتال أهل اليمامة بعد رسول الله ﷺ. قاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وقال مجاهد :﴿إلى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ يعني : أهل الأوثان. وقال أيضاً : هم أهل فارس، وكذا قال عطاء، وقال سعيد بن جبير : هوازن، وثقيف. وقال الحسن : فارس، والروم.
﴿تقاتلونهم أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ قرأ بعضهم ( أَوْ يُسْلِمُوا ) بألف من غير نون، وقراءة العامة بالنون. فمن قرأ :﴿أَوْ﴾ يعني : حتى يسلموا، أو إلى أن يسلموا. ومن قرأ : بالنون. فمعناه : تقاتلونهم أو هم يسلمون ﴿يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُواْ﴾ يعني : تجيبوا، وتوقعوا القتال، وتخلصوا لله تعالى. ﴿يُؤْتِكُمُ الله أَجْراً حَسَناً﴾ يعني : ثواباً حسناً في الآخرة. ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مّن قَبْلُ﴾ يعني : تعرضوا عن الإجابة كما أعرضتم يوم الحديبية. ﴿يُعَذّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ يعني : شديداً دائماً.
﴿تقاتلونهم أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ قرأ بعضهم ( أَوْ يُسْلِمُوا ) بألف من غير نون، وقراءة العامة بالنون. فمن قرأ :﴿أَوْ﴾ يعني : حتى يسلموا، أو إلى أن يسلموا. ومن قرأ : بالنون. فمعناه : تقاتلونهم أو هم يسلمون ﴿يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُواْ﴾ يعني : تجيبوا، وتوقعوا القتال، وتخلصوا لله تعالى. ﴿يُؤْتِكُمُ الله أَجْراً حَسَناً﴾ يعني : ثواباً حسناً في الآخرة. ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مّن قَبْلُ﴾ يعني : تعرضوا عن الإجابة كما أعرضتم يوم الحديبية. ﴿يُعَذّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ يعني : شديداً دائماً.