الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال قتادة وغيره : هم هوازن وَمَنْ حارب النبيَّ عليه السلام يومَ حُنَيْنٍ، وقال الزُّهْرِيُّ وغيره : هم أهل الرِّدَّةِ وبنو حنيفة باليمامة، وحكى الثعلبيُّ عن رافع بن خديج أَنَّهُ قال : واللَّهِ لقد كُنَّا نقرأ هذه الآية فيما مضى، ولا نعلم مَنْ هم حَتَّى دعا أبو بكر إلى قتال بني حنيفة، فعلمنا أَنَّهُمْ هم المراد، وقيل : هم فارس والروم، وقرأ الجمهور :( أَوْ يُسْلِمُونَ ) على القطع أي : أو هم يسلمون دونَ حرب، قال ابن العربي : والذين تَعَيَّنَ قتالُهم حتى يسلموا مِنْ غير قبول جزية، هم العرب في أَصَحِّ الأقوال، أوِ المرتدون، فأَمَّا فارس والروم فلا يُقَاتَلونَ إلى أَنْ يسلموا ؛ بل إنْ بذلوا الجزية قُبِلَتْ منهم، وهذه الآية إخبار بمغيب ؛ فهي من معجزات النبي ﷺ، انتهى من «الأحكام ».
وقوله :﴿فَإِن تُطِيعُواْ﴾ أي : فيما تُدعون إليه، وباقي الآية بَيِّنٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى