التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد﴾ اختلف في هؤلاء القوم على أربعة أقوال :
الأول : أنهم هوازن ومن حارب النبي ﷺ في غزوة خيبر.
والثاني : أنهم الروم إذ دعا رسول الله ﷺ إلى قتالهم في غزوة تبوك.
والثالث : أنهم أهل الردة من بني حنيفة وغيرهم الذين قاتلهم أبو بكر الصديق.
والرابع : أنهم الفرس، ويتقوى الأول والثاني بأن ذلك ظهر في حياة رسول الله ﷺ وقوى المنذر بن سعيد القول الثالث بأن الله جعل حكمهم القتل أو الإسلام ولم يذكر الجزية قال وهذا لا يوجد إلا في أهل الردة قلت وكذلك هو موجود في كفار العرب إذ لا تؤخذ منهم الجزية فيقوى ذلك أنهم هوازن أو يسلمون عطف على تقاتلونهم وقال ابن عطية : هو مستأنف.
﴿وإن تتولوا كما توليتم من قبل﴾ يريد في غزوة الحديبية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى