محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما ١٦﴾.
﴿قل للمخلفين من الأعراب﴾ أي عن المسير معك ﴿ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد﴾ أي يفوق قتال من أقاتلهم، بحيث لا دخل للصلح والأمن فيه، بل ﴿تقاتلونهم أو يسلمون﴾ أي يدخلون في الدين من غير حرب ولا قتال. وقرئ شاذا ( أو يسلموا ) بمعنى إلا أن يسلموا، أو حتى يسلموا. ﴿فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا﴾ يعني الغنيمة في الدنيا، والجنة في الآخرة ﴿وإن تتولوا كما توليتم من قبل﴾ أي عن الحديبية ﴿يعذبكم عذابا أليما﴾ أي لتضاعف جرمكم.
ثم خص من هذا الوعيد أصحاب الأعذار، وإن حدثت بعد التخلف الأول، بقوله سبحانه :﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما ١٧﴾.
﴿قل للمخلفين من الأعراب﴾ أي عن المسير معك ﴿ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد﴾ أي يفوق قتال من أقاتلهم، بحيث لا دخل للصلح والأمن فيه، بل ﴿تقاتلونهم أو يسلمون﴾ أي يدخلون في الدين من غير حرب ولا قتال. وقرئ شاذا ( أو يسلموا ) بمعنى إلا أن يسلموا، أو حتى يسلموا. ﴿فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا﴾ يعني الغنيمة في الدنيا، والجنة في الآخرة ﴿وإن تتولوا كما توليتم من قبل﴾ أي عن الحديبية ﴿يعذبكم عذابا أليما﴾ أي لتضاعف جرمكم.
ثم خص من هذا الوعيد أصحاب الأعذار، وإن حدثت بعد التخلف الأول، بقوله سبحانه :﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما ١٧﴾.