معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ اختلفوا في هذا الفتح : وروي عن أبي جعفر الرازي عن قتادة عن أنس : أنه فتح مكة، وقال قتادة : فتح خيبر. والأكثرون على أنه صلح الحديبية. ومعنى الفتح فتح المنغلق، والصلح مع المشركين بالحديبية كان متعذراً حتى فتحه الله عز وجل. وروى شعبة عن قتادة عن أنس :﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ قال : صلح الحديبية.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال : تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحاً، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان، يوم الحديبية كنا مع النبي ﷺ أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ ثم تمضمض ودعا ثم صبه فيها فتركناها : غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا ". وقال الشعبي في قوله :﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبينا﴾، قال : فتح الحديبية، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأطعموا نخل خيبر، وبلغ الهدي محله، وظهرت الروم على فارس، ففرح المؤمنون بظهور أهل الكتاب على المجوس. قال الزهري : لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية، وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم، أسلم في ثلاث سنين خلق كثير، وكثر بهم سواد الإسلام. قوله عز وجل :﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ أي : قضينا لك قضاءً بيناً. وقال الضحاك : إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً بغير قتال، وكان الصلح في قوله :﴿ليغفر﴾.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال : تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحاً، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان، يوم الحديبية كنا مع النبي ﷺ أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ ثم تمضمض ودعا ثم صبه فيها فتركناها : غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا ". وقال الشعبي في قوله :﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبينا﴾، قال : فتح الحديبية، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأطعموا نخل خيبر، وبلغ الهدي محله، وظهرت الروم على فارس، ففرح المؤمنون بظهور أهل الكتاب على المجوس. قال الزهري : لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية، وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم، أسلم في ثلاث سنين خلق كثير، وكثر بهم سواد الإسلام. قوله عز وجل :﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ أي : قضينا لك قضاءً بيناً. وقال الضحاك : إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً بغير قتال، وكان الصلح في قوله :﴿ليغفر﴾.