الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ إلى قوله :﴿وساءت (١) مصيرا﴾ الآيات [ ١-٦ ].
المعنى : إنا حكمنا لك يا محمد حكما ظاهرا لمن سمعه أو (٢) بلغه أنك الغالب الظافر (٣).
وقال قتادة معناه : إنا قضينا لك يا محمد قضاء بينا (٤).
روى عطاء والضحاك عن ابن عباس أن الله جل ذكره لما أنزل على النبي ﷺ أن يقول :﴿وما (٥) أدري ما يفعل بي ولا بكم (٦). فلما (٧) قالها شمت المشركون وكتبوا إلى (٨) اليهود بذلك، وقالوا كيف نتبع من لا يدري ما يفعل به ولا بمن اتبعه، فاشتد ذلك على النبي ﷺ، فأنزل الله :﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾.... الآية (٩).
فأخبره بما يكون من أمره وما كان، وبعاقبة المؤمنين به. والفتح : يراد به ما فتح عليه من الغنائم وأخذ القرى بالحرب وغير الحرب فقوله :﴿إنا فتحنا لك﴾ منة من الله على نبيه ﷺ (١٠)، فجعل المنة سبيلا للمغفرة ؛ لأن كل ما يفعله العبد من خير، فالله الموفق له، ثم الله يتفضل بالمجازاة على ذلك الفعل، وهو وفق إليه، وأعان عليه، فكل من عنده لا إله إلا هو، فالحسنة من العبد منة من الله عليه إذ وفقه لها، ثم يجازيه على ذلك تفضلا بعد تفضل ومنة بعد منة، وقد قيل : إن التقدير : إنا فتحنا لك فتحا مبينا تستغفر عنده ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك و ما تأخر. فيكون الغفران من الله جزاء للإستغفار منه عند إثيان الفتح، أعلمه تعالى أنه إذا جاء الفتح واستغفر غفر له ( ودليل هذا القول قوله :﴿إذا جاء نصر الله والفتح..... فسبح بحمد ربك واستغفره﴾ (١١) (١٢).
فأمره بالاستغفار عند الفتح.
والفتح في اللغة : الظفر بالمكان بالقرية أو بالمدينة، بحرب أو بغير حرب، عنوة أو صلحا (١٣).
قال أنس : (١٤) : نزلت، ﴿إنا فتحنا لك﴾ بعد رجوع النبي ﷺ من الحديبية، فقال النبي ﷺ (١٥) : لقد نزلت علي آية أحب إلي من جميع الدنيا لو كانت باقية لي غير فانية، لأن الدنيا لا قدر لها فيقدر بها الأمر العظيم الجليل ثم تلا :﴿إنا فتحنا لك فتحا (١٦) مبينا﴾ الآية.
فقال رجل من المسلمين : هنيئا مريئا هذا لك يا رسول الله فماذا لنا ؟ فأنزل الله :﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ الآية (١٧).
وهذه الآية نزلت في فتح الحديبية، والحديبية بير، وكان في فتحها آية من الله، وذلك / أن النبي ﷺ (١٨) ورد هذه البير وقد نزف ماؤها، فتمضمض ﷺ وتفل فيها، فأقبل الماء حتى شرب كل من كان معه، ولم يكن بينه وبين المشركين حرب الاتراع (١٩)، ثم فتح له.
وقيل معناه : إنا فتحنا لك فتحا مبينا باجتناب الكبائر ليغفر لك الصغائر.
وقيل معناه : إنا فتحنا لك بالهداية إلى الإسلام، ولام (٢٠) ﴿ليغفر لك الله﴾ : لام قسم عند أبي حاتم والمعنى : " ليغفرن لك الله " (٢١).
وقال ابن كيسان (٢٢) وغيره : هي لام كي (٢٣)، فالمعنى : وقع الفتح لك يا محمد لتقع لك المغفرة.
قال مجاهد : ما تقدم من ذنبك قبل النبوة، وما تأخر بعد النبوة (٢٤).
قال الشعبي : " وما تأخر " : يعني إلى أن يموت (٢٥)، وقد غلط (٢٦) قوم فظنوا أن الفتح هنا فتح مكة، والصحيح أنه فتح الحديبية (٢٧) كذلك قال ابن عباس والبراء (٢٨) بن عازب وأنس بن مالك.
قال الطبري الفتح هنا : الهدنة التي جرت بين النبي عليه السلام وبين مشركي قريش بالحديبية ونزلت هذه السورة (٢٩) في منصرف النبي عليه السلام (٣٠) عن (٣١) الحديبية [ بعد الهدنة التي جرت بينه وبين قومه.
قال أنس : لما رجعنا من غزوة الحديبية ] (٣٢) وقد حيل بيننا وبين منسكنا (٣٣) قال :/ فنحن بين الحزن والكآبة قال فأنزل الله جل ذكره عليه (٣٤) :﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ إلى ﴿مستقيما﴾ فقال النبي ﷺ (٣٥) : " لقد أنزلت [ علي ] (٣٦) آية أحب إلي من الدنيا جميعا (٣٧).
وغزوة الحديبية هي أن رسول الله ﷺ خرج معتمرا في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة، والحديبية بئر.
وفي الحديبية (٣٨) كانت بيعة الرضوان، فأهلوا بذي الحليفة وأهدي رسول الله ﷺ البدن هو وطائفة من أصحابه وليس معهم من السلاح إلا السيوف فصدهم (٣٩) المشركون عن البيت فمضى لقتالهم، فبركت به ناقته فقال الناس خلأت (٤٠)، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، فتخلف عن ذلك، وأراد أن يبعث بالهدي الذي كان معهم، فمنعوه، وجرت بينه وبين قريش مراسلات وقصة فيها طول (٤١)، ثم أرسل النبي ﷺ (٤٢) عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى قريش فكلمهم بما أمره به رسول عليه السلام فأرسلت معه قريش سهيل بن (٤٣) عمرو ليصالح رسول الله ﷺ (٤٤)، وكان (٤٥) بمكة ناس كثير من المسلمين فدعوا عثمان ليطوف بالبيت، فقال : ما كانت لأطوف بالبيت حتى يطوف به رسول الله ﷺ – فصالح النبي ﷺ قريشا وكتب بينهم وبينه كتاب على أن يرجع النبي وأصحابه من مكانهم، فإذا كان العام القابل يأتي النبي ﷺ (٤٦) وعثمان (٤٧) ويخلى (٤٨) بينه وبين الكعبة ثلاثة أيام لا يرد عنها، وعلى ألا يدخلها هو ولا أحد من أصحابه إلا بالسلاح، وكتبوا مع ذلك شروطا كثيرة، وبعث رسول الله ﷺ (٤٩) بالكتاب إلى قريش مع عثمان، وبقي (٥٠) سهيل بن عمرو (٥١) عند النبي عليه السلام، فوقع (٥٢) بين أصحاب النبي ﷺ (٥٣) والمشركين بعض قتال ورمى بعضهم بعضا بالنبل (٥٤) والحجارة، فحبس المشركون عثمان، وحبس المسلمون سهيلا فعند ذلك دعا رسول الله ﷺ المسلمين إلى البيعة، وأراد قتالهم فبايعه المسلمون تحت الشجرة على الموت، وهي بيعة الرضوان، إذا كانت بالحديبية، وهي بير (٥٥)، بايعوه وهم ألف وست مائة تحت شجرة (٥٦)، وقيل : كانوا ألفا وأربعة مائة بايعوه على الموت، وقيل : بايعوه على ألا يفروا. قال جابر : فبايعناه على ألا نفر (٥٧) وكانت الشجرة سرة وكان المسلمون ألفا وستة مائة فيهم مائة فارس، فلما رأى المشركون ذلك خافوا وبعثوا بمن كان عندهم من المسلمين وطلبوا الصلح فتركهم رسول الله والمسلمون على كآبة والمشركون خائفون.
وأمر رسول الله ﷺ أصحابه أن ينحروا بدنهم فتوقفوا حتى نحر رسول الله ﷺ هدية فنحروا/هديهم وحلق رسول الله ﷺ (٥٨) وحلقت طائفة من أصحابه، وقصرت طائفة فعند ذلك قال النبي ﷺ (٥٩) : اللهم اغفر للمحلقين [ قالوا ] (٦٠) : والمقصرين يا رسول الله [ فأعادها ] (٦١) ثلاث مرات، ثم قال في الرابعة وللمقصرين (٦٢)، (٦٣). وعند ذلك أنزل الله على رسوله عليه السلام :﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم (٦٤) ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾ في آيات فيها ذكر صد المشركين الهدي، وأخبر (٦٥) تعالى لأي شيء كف (٦٦) أيدي (٦٧) المؤمنين عن (٦٨) المشركين فقال :﴿ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم﴾.
يعني : ولولا أن تقتلوا من كان بمكة من المؤمنين لأطلق أيديكم أيها المؤمنون على من بمكة من الكفار، ولكن منعتم (٦٩) من ذلك لئلا تأثموا وأنتم لا تعلمون. وذكر حمية (٧٠) الكفار وذكر تصديق رؤيا رسول الله ﷺ : لتدخلوا المسجد الحرام إن شاء الله آمنين، وذلك في العام المقبل على ما قاضاهم عليه رسول الله ﷺ.
فأما قوله :﴿فجعل من دون ذلك فتحا قريبا﴾ (٧١).
فقيل (٧٢) هو دخول النبي ﷺ (٧٣) وأصحابه في العام المقبل مكة آمنا وأصحابه معه للعمرة.
وقيل هو فتح خيبر. وفي فتح خيبر نزلت :﴿وأثابهم فتحا قريبا﴾، ولا اختلاف (٧٤) في ذلك.
وكان فتح خيبر عند مالك على رأس ست سنين من الهجرة بعد منصرفهم من الحديبية، وهو الفتح الذي أثاب الله فيه أهل بيعة الرضوان، فلم يغز خيبر غيرهم (٧٥).
وقال غير مالك : فتحت خيبر في أول (٧٦) سنة من الهجرة (٧٧) وكانت مدة/الصلح الذي صالحهم عليه النبي عليه السلام : سنتين يأمن (٧٨) بعضهم بعضا. ولما صالحهم النبي ﷺ (٧٩)، على ذلك قال رجل من المسلمين : فمن أتاهم من يا رسول الله فهم أحق به. قال : نعم، وأبعده الله وأسحقه ومن أتانا منهم لم نقبله، قال : نعم، فإنه من أراد فراقهم وخلاف دينهم جعل الله له فرجا ومخرجا، وخرجت أم كلثوم (٨٠) مهاجرة إلى رسول الله (٨١) ﷺ وهي عاتق لم تتزوج، فقبل النبي عليه السلام هجرتها ولم يردها إلى المشركين.
وأقبل أبو جندل بن (٨٢) سهيل بن عمرو في الحديد مقيدا قد أسلم، وكان والده سهيل والمشركون قد قيدوه وحبسوه ؛ لأنه أسلم، واجتنب (٨٣) الطريق وأخذ الجبال حتى هبط على رسول الله ﷺ بالحديبية ففرح به المسلمون وتلقوه (٨٤) وآووه فناشدهم والده سهيل إلا ردوا عليه ابنه، فرده عليه النبي ﷺ (٨٥) وقال : إن يعلم الله (٨٦) من نفسه الصدق ينجه، فرجع (٨٧) سهيل يضرب وجه أبي جندل ولده بعصا (٨٨) شوك، فقال له رسول الله ﷺ (٨٩) : هبه لي أو أجره من العذاب، فقال : " والله لا أفعل فأجاره (٩٠) مكرز ابن (٩١) حفص وأخذ بيده وأدخله فسطاطه (٩٢) وظهر من آيات النبي ﷺ (٩٣) علامات معجزات (٩٤) في تلك الغزاة، من ذلك : أن الناس قالوا ليس لنا ماء، فأخرج النبي ﷺ سهما من (٩٥) كنانته فأمر به فوضع في قعر قليب (٩٦) ليس فيه ماء، فروى الناس حتى ضربوا بعطن (٩٧)، ومن ذلك أن الناس شكوا إلى رسول الله ﷺ الجهد، فقال النبي ﷺ (٩٨) للناس : أبسطوا أبضاعكم (٩٩) وعيالكم، ففعلوا، ثم قال : من كان عنده بقية من زاد أو طعام لينشره (١٠٠) ودعا لهم، ثم قال : قربوا أوعيتكم، فأخذوا ما شاء الله وكان رسول الله ﷺ لا يأتيه أحد من عند المشركين قد أسلم، فيطلبه (١٠١) المشركون، إلا دفعه إليهم ولا يمضي أحد من عند المسلمين إلى المشركين مرتدا إلا تركه المسلمون لهم، فعلى ذلك وقع الصلح/فوفى (١٠٢) بما عاهدهم عليه، فخرج قوم أسلموا من مكة، وانعزلوا في موضع يقطعون الطريق على عير قريش، وخرج أبو جندل من مكة (١٠٣) هاربا ومعه نفر ممن أسلم فلحقوا بأولئك الذين يقطعون الطريق على عير (١٠٤) قريش، ولم يأت منهم أحد النبي ﷺ (١٠٥)خوفا أن يردهم إلى المشركين، فكان أبو جندل يصلي بهم، وكان من لطف الله للمسلمين (١٠٦) أنه صعب على المشركين ذلك، فوجهوا إلى النبي (١٠٧) يسألونه أن يوجه في القوم ليقدموا (١٠٨)عليه، وقالوا : إنا لا نسألكم في ردهم إلينا، ومن خرج إليك منا فأمسكه، ولا ترده بلا حرج عليك، فكتب (١٠٩) رسول الله ﷺ (١١٠) إلى أبي جندل وأصحابه أن يقدموا عليه، وأمر من اتبعهم من المسلمين أن يرجعوا إلى بلدانهم وأهليهم، وألا يعرضوا لأحد مر بهم من قريش ففعلوا.
وقوله :﴿ويتم نعمته عليك﴾.
معناه : يرفع ذكرك في الدنيا وينصرك على عدوك، ويغفر لك ذنوبك $$$٠١١
١ ساقط من ع..
٢ ع: "وبلغه"..
٣ ع: "الظاهر"..
٤ انظر: جامع البيان ٢٦/٤٣، والدر المنثور ٧/٥١٠، وتفسير الغريب ٤١٢..
٥ ع: "ما"..
٦ الأحقاف: ٨..
٧ ع: "فقالها": وهو تحريف..
٨ ح : "إلي": وهو تحريف..
٩ انظر : زاد السير ٧/٤١٨، وتفسير القرطبي ١٦/٢٥٩ – ٢٦٠ وأسباب النزول ٢٥٨..
١٠ ساقط من ع..
١١ ساقط من ع..
١٢ النظر: ١..
١٣ راجع مادة "فتح" في اللسان ٢/١٠٤٤..
١٤ أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم البخاري الخزرجي الأنصاري أبو ثمامة، أبو حمزة صاحب رسول الله ﷺ وخادمه، روى عنه رجال الحديث ٢٢٨٦ حديثا، مولده بالمدينة وأسلم صغيرا وخدم النبي ﷺ إلى أن قبض، ثم رحل إلى دمشق ومنها إلى البصرة فمات بها، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة. انظر: طبقات ابن سعد ٧/٤٥، وصفة الصفوة ١/٧١٠، والأعلام ٢/٢٤..
١٥ ع: "عليه السلام"..
١٦ ساقط من ع..
١٧ أخرجه البخاري في كتاب: المغازي – باب: غزوة الحديبية (رقم ٤١٧٢) وفي كتابه: التفسير – باب: إن فتحنا لك فتحا مبينا (رقم ٤٨٣٤)، وابن جرير في جامع البيان ٢٦/٤٣-٤٤، وابن كثير ٤/١٨٤. انظر: تحفة الأشراف للحفاظ المزي (رقم ١٢٧٠)..
١٨ ع: "عليه السلام"..
١٩ ع: "الأترام"..
٢٠ ع : "واللام في"..
٢١ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٦٢..
٢٢ صالح بن كيسان المدني، مؤدب أبناء عمر بن عبد العزيز، كان من فقهاء المدينة الجامعين بين الحديث والفقه، وهو أحد الثقات في رواية الحديث روى عن الأعرج وعروة بن الزبير ونافع مولى ابن عمر والزهري وغيرهم، وعنه مالك وابن إسحاق وابن جريج، توفي سنة ١٤٠ هـ. انظر: الجرح والتعديل ٤/٤١٠ وسير أعلام النبلاء ٤/٤٥٤، وميزان الاعتدال ٢/٢٩٩، وتهذيب التهذيب ٤/٣٩٩، وشذرات الذهب ١/٢٠٨..
٢٣ ع : "كم"..
٢٤ انظر: تفسير القرطبي ١٦/٢٦٢..
٢٥ ع: "تموت"..
٢٦ ع: "غلظ" وهو تصحيف..
٢٧ ح: "المدينة": وهو تحريف..
٢٨ البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي أبو عمارة: قائد صحابي من أصحاب الفتح، أسلم صغيرا وغزا مع رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة، ولما ولي عثمان الخلافة جعله أميرا على الري بفارس سنة ٢٤ هـ. وروى له البخاري ومسلم ٣٠٥ حديثا، توفي سنة ٧١ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٤/٣٦٤، الجرح والتعديل ٢/٣٩٩، وسير أعلام النبلاء ٣/١٩٤، وتاريخ بغداد ١/١٧٧، والأعلام ٢/٤٦..
٢٩ ح: "الصورة" وهو تحريف لا..
٣٠ ع:"صلى الله عليه وسلم"..
٣١ ح : "على"..
٣٢ ساقط من ح..
٣٣ ح: "نسكنا"..
٣٤ ح: "علينا"..
٣٥ ع: "نبي الله"..
٣٦ ساقط من ح..
٣٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٤٣، وأسباب النزول ٢٨٦..
٣٨ جاء في الروض المعطار ص ١٩٠، "أن الحجازيين يخففون ياء الحديبية والعراقيين يثقلونها، وقال الأصمعي: هي مخففة الياء الأخيرة ساكنة الأولى، وهو اسم بئر قريبة من مكة وطريق جدة، وفيها كانت بيعة الرضوان تحت الشجرة المذكورة في القرآن لما صد رسول الله ﷺ عن العمرة وصالح كفار قريش على أن يعتمر من العام المقبل، وكانت الشجرة بالقرب من هذه البئر"..
٣٩ ع : "فصده"..
٤٠ ومعنى خلات الناقة خلأ وخلاء باكسر والمد: أي: حرنت وبركت من غير علة، كما يقال في الجمل: ألح، وفي الفرس: حرن. راجع ذلك في الصحاح ١/٤٨، والقاموس ١/١٤، والتاج ١/٦٢..
٤١ لما صدت قريش رسول الله ﷺ عن زيارة البيت الحرام عام الحديبية سنة ست للهجرة، وكا ن بينه وتبيهم ما كان بعثوا إليه سهيل بن عمرو في طلب الصلح، فدعا ﷺ علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: اكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل: لا أعرف هذا ولكن اكتب "باسمك اللهم" كما كانت تكتب فقال المسلمون: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب "محمد بن عبد الله، فقال صلى الله عليه وسلم: والله إني رسول الله وإن كذبتموني، ثم قال لعلي كرم الله وجهه: امح رسول الله، فقال: والله لا أمحوك أبدا، فقال: أرنيه، فأراه إياه، فمحاه فقال بيده الشريفة، وقال: أكتب: "هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو: اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين، يأمن فيهن الناس، ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريش ممن مع محمد لم يردوه عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال (أي: لا سرفة ولا خيانة) وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، قال سهيل: وأنك ترجع عنا عامك هذا فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك، فدخلتها بأصحابك، فأقمت بهذا ثلاثا معك سلاح الراكب: السيوف في القرب (غمد السيف)، فلما فرغ من الكتاب أشهد على الصلح رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين: أبا بكر بن أبي قحاقة، وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن ابن عوف، وعبد الله بن سهيل بن عمرو وسعد بن أبي وقاص، ومحمود بن سلمة، ومكرز بن حفص وعلي بن أبي طالب". راجع سيرة ابن هشام ٢/٢١٦، وتاريخ الطبري ٣/٧٩، والكامل لابن الأثير ٢/٢٠٠ والسيرة الحلبية ٢/٧٠٠، وعيون الأثر لابن سيد الناس ٢/١١٣ – ١٢٧، وجمهرة رسائل العرب لزكي صفوت ١/٣٥..
٤٢ ع: "عليه السلام"..
٤٣ هو سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، خطيب قريش وأحد سادتها في الجاهلية، أسره المسلمون يوم بدر، وهو الذي تولى أمرا لصلح بالحديبية، مات بالطاعون في الشام سنة ١٨ هـ. انظر: ترجمته في صفة الصفوة ١/٧٣١، والإصابة ٢/٩٣، (رقم ٣٥٧٣) والأعلام ٣/١٤٤..
٤٤ ساقط من ع..
٤٥ ع: "فكان"..
٤٦ ع: "عليه السلام"..
٤٧ ح: "واعتمر" وهو تحريف..
٤٨ ع: "ويخلا"..
٤٩ ساقط من ع..
٥٠ ع: "وبقاء": وهو خطأ..
٥١ ع: "سهيل بن عمر"..
٥٢ ع: "فوقع بعض بين": وهو تحريف..
٥٣ ساقط من ع..
٥٤ عم: "في الحجارة"..
٥٥ ساقط من ع..
٥٦ ع: "سماوات"..
٥٧ ع: "نفروا"..
٥٨ ساقط من ع..
٥٩ ع: "عليه السلام"..
٦٠ ساقط من ح..
٦١ ساقط من ح..
٦٢ عم : "والمقصرين"..
٦٣ أخرجه البخاري، كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال ٢/١٨٨، ومسلم، كتاب: الحج، باب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير ٩/٤٩، والموطأ في الحج، باب: الحلاق ١/٣٣٦. وشرح السنة، كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير ٧/٢٠٢..
٦٤ ساقط من ع..
٦٥ ع: "وأجاب"..
٦٦ ح: "كيف": وهو تحريف..
٦٧ ح : "أيد": وهو خطأ..
٦٨ ح: "على"..
٦٩ ع: "منعكم"..
٧٠ ع: "جميلة": هو تحريف..
٧١ الفتح: ٢٧..
٧٢ ع: "قيل"..
٧٣ ساقط من ع..
٧٤ ع: "فلا خلاف"..
٧٥ ع : "عنهم": وهو تحريف..
٧٦ ح: "أصل": وهو تحريف..
٧٧ راجع أمر الحديبية وذكر بيعة الرضوان والمسير إلى خيبر في الروض الأنف ٤/٢٤-٦٨..
٧٨ ع: "يامر"..
٧٩ ع: "عليه السلام"..
٨٠ أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأموية: صحابية هي أول من هاجر إلى المدينة، بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، رويت عنها أحاديث في الصحيحين و غيرهما. قال ابن سعد: ولا نعلم قريشية خرجت من بيت أبويها مسلمة مهاجرة إلا أم كلثوم، وهي أخت عثمان لأمه، توفيت نحو ٣٣ هـ. انظر: أسد الغابة ٦/٣٨٦، والإصابة ٤/٤٩١، والأعلام ٥/٢٣١..
٨١ ع: "النبي"..
٨٢ ابن سهيل بن عمر والمقدم ترجمته، أسلم قديما بمكة، فحبسه أبوه في الحديد ومنعه الهجرة. انظر: صفوة الصفوة ١/٦٦٧، وأسد الغابة ٥/٥٦..
٨٣ ح : "واجتنبه"..
٨٤ ع : "وتلقاه: وهو خطأ..
٨٥ ع : "عليه السلام"..
٨٦ ساقط من ع..
٨٧ ح: "فرفع": وهو تحريف..
٨٨ ع : "بعض": وهو تحريف..
٨٩ ساقط من ح..
٩٠ ح: "فأجازه": وهو تصحيف..
٩١ مكرز بن حفص بن الأخيف، من بني عامر بن لؤي، من قريش شاعر جاهلي، أدركه الإسلام، وقدم المدينة لما أسر المسلمون. انظر: الإصابة ٣/٤٥٦، والأعلام ٧/٢٨٤..
٩٢ الفسطاط بيت من شعر، وفيه ثلاث لغات: فسطاط وفستاط، وفساط وكسر الفاء لغة فيهن، وقيل ضرب من الأبنية، وفسطاط المصر: مجتمع أهله حول جامعه. راجع الصحاح مادة: قسط: ٣/١١٥٠، واللسان ٢/١٠٠٩٥ نفس المادة..
٩٣ في ع: "عليه السلام"..
٩٤ ع: "ومعجزات"..
٩٥ ع: "من كنانته سهما"..
٩٦ ح: "قريب: وهو تحريف. "والقليب" البئر قبل أن تطوى، تذكر وتؤنث. وقال أبو عبيد: هي البئر العادية القديمة والتي لا يعلم لها رب ولا حافر، تكون في البراري. انظر: الصحاح ١/٢٠٦، والقاموس المحيط ١/١١٩، والتاج ١/٤٣٧..
٩٧ ع : بعضن": وهو تصحيف. ومعنى "ضربوا بعطن": رووا ثم أقاموا على الماء، والعطن محركة وطن الإبل ومبركها حول الحوض ومربض الغنم حول الماء. انظر: القاموس المحيط ٤/٢٤٨، والتاج ٩/٢٧٩..
٩٨ ع : "عليه السلام"..
٩٩ ح: "أنطاعكم": وهو تحريف. والبضاعة: طائفة من مالك تبعثها للتجارة. تقول: أبضعت الشيء واستبضعته: أي جعلته بضاعة. الصحاح: مادة بضع ٣/١١٨٦. والقاموس ٣/٦..
١٠٠ ع: "فلينشر"..
١٠١ ع: "فيطلبه منه"..
١٠٢ ع: "فوفى لهم ﷺ بما عاهدهم عليه"..
١٠٣ ع: "هاربا من مكة"..
١٠٤ ع : "غير: وهو تصحيف..
١٠٥ ساقط من ع..
١٠٦ ع: "على المسلمين"..
١٠٧ ع: "إلى النبي صلى الله عليه وسلم"..
١٠٨ ع : "يقدمون"..
١٠٩ ع: "وكتب"..
١١٠ ساقط من ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى