التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بشرهم - رابعا - بأنهم هم المنصورون لأن سنته قد اقتضت ذلك، فقال :﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الذين كفَرُواْ لَوَلَّوُاْ الأدبار...﴾ وتولية الأدبار كناية عن الهزيمة، لأن المنهزم يعطى ظهره لمن انتصر عليه. أى : ولو قاتلكم الذين كفروا وأنتم على تلك الحالة من قوة الإِيمان، وصدق العهد، وإخلاص النية، وحسن الاستعداد، ومباشرة الأسباب. لولوا الأدبار أمامكم ﴿ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً﴾ يعينهم ﴿وَلاَ نَصِيراً﴾ لنصرهم.