الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِذْ جَعَلَ﴾ : العاملُ في الظرفِ : إما " لَعَذَّبْنا " أو " صَدُّوكم " أو اذكُرْ، فيكونُ مفعولاً به.
قوله :" في قلوبهم " يجوز أَنْ يتعلَّقَ ب جَعَلَ على أنها بمعنى أَلْقى فتتعدَّى لواحدٍ أي : إذ ألقى الكافرونَ في قلوبِهم الحميةَ، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّه مفعولٌ ثانٍ قُدِّمَ على أنها بمعنى صَيَّرَ.
قوله :" حَمِيَّةَ الجاهليةِ " بدلٌ مِنْ " الحميةَ " قبلها. والحميَّةُ : الأنَفَةُ من الشيءِ. وأنشد للمتلمِّس :
٤٠٨٠ ألا إنني منهمْ وعِرْضي عِرْضُهُمْكذا الرأسُ يَحْمي أنفَه أَنْ يُهَشَّما
وهي المَنْعُ، ووزنُها فعيلة، وهي مصدرٌ يقال : حَمَيْتُ عن كذا حَمِيَّةً.
قوله :" وكانوا أحَقَّ " الضميرُ يجوزُ أَنْ يعودَ على المؤمنين، وهو الظاهر أي : أحقَّ بكلمةِ التقوى من الكفار. وقيل : يعودُ على الكفار/ أي : كانت قُرَيْشٌ أَحَقَّ بها لولا حِرْمانُهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى