زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ فيه خمسة أقوال :
أحدهما :" لا اله إلا الله "، قاله ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، والسدي، وابن زيد في آخرين، وقد روي مرفوعا إلى النبي ﷺ ؛ فعلى هذا يكون معنى ﴿ألزمهم﴾ : حكم لهم بها، وهي التي تنفي الشرك.
والثاني :" لا إله إلا الله والله أكبر "، قاله ابن عمر. وعن علي بن أبي طالب كالقولين.
والثالث :" لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير "، قاله عطاء بن أبي رباح.
والرابع :" لا إله إلا الله محمد رسول الله "، قاله عطاء الخراساني.
والخامس :" بسم الله الرحمن الرحيم "، قاله الزهري.
فعلى هذا يكون المعنى : أنه لما أبى المشركون أن يكتبوا هذا في كتاب الصلح، ألزمه الله المؤمنين. ﴿وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا﴾ من المشركين ﴿و﴾ كانوا ﴿أَهْلِهَا﴾ في علم الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى