محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما ٢٦﴾.
﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾ قال ابن جرير :(١) وذلك حين جعل سهيل بن عمرو في قلبه الحمية، فامتنع أن يكتب في كتاب المقاضاة الذي كتب بين رسول الله ﷺ والمشركين ( بسم الله الرحمن الرحيم )، وأن يكتب فيه ( محمد رسول الله ) وامتنع هو وقومه من دخول رسول الله ﷺ عامه ذلك. والعامل في الظرف إما ﴿لعذبنا﴾ أو ﴿صدوكم﴾ أو ( اذكر ) مقدرا، فيكون مفعولا به. و ( الحمية ) الأنفة، وهي الاستكبار والاستنكاف، مصدر من ( حمي من كذا ) حمية.
وقوله تعالى :﴿فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾ عطف على منويّ. أي : فهمّ المسلمون أن يأبوا ذلك، ويقاتلوا عليه، فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين. يعني : الوقار والتثبت، حتى صالحوهم على أن يعودوا من قابل، وعلى ما تقدم.
﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾ أي اختارها لهم، فالإلزام مجاز عما ذكر من اختيارها لهم، وأمرهم بها. ﴿وكانوا أحق بها﴾ قال أبو السعود : أي متصفين بمزيد استحقاق لها. على أن صيغة التفضيل للزيادة مطلقا. وقيل : أحق بها من الكفار. ﴿وأهلها﴾ أي المستأهل لها. ﴿وكان الله بكل شيء عليما﴾. قال أبو السعود : أي فيعلم حق كل شيء، فيسوقه إلى مستحقه.
﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾ قال ابن جرير :(١) وذلك حين جعل سهيل بن عمرو في قلبه الحمية، فامتنع أن يكتب في كتاب المقاضاة الذي كتب بين رسول الله ﷺ والمشركين ( بسم الله الرحمن الرحيم )، وأن يكتب فيه ( محمد رسول الله ) وامتنع هو وقومه من دخول رسول الله ﷺ عامه ذلك. والعامل في الظرف إما ﴿لعذبنا﴾ أو ﴿صدوكم﴾ أو ( اذكر ) مقدرا، فيكون مفعولا به. و ( الحمية ) الأنفة، وهي الاستكبار والاستنكاف، مصدر من ( حمي من كذا ) حمية.
وقوله تعالى :﴿فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾ عطف على منويّ. أي : فهمّ المسلمون أن يأبوا ذلك، ويقاتلوا عليه، فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين. يعني : الوقار والتثبت، حتى صالحوهم على أن يعودوا من قابل، وعلى ما تقدم.
﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾ أي اختارها لهم، فالإلزام مجاز عما ذكر من اختيارها لهم، وأمرهم بها. ﴿وكانوا أحق بها﴾ قال أبو السعود : أي متصفين بمزيد استحقاق لها. على أن صيغة التفضيل للزيادة مطلقا. وقيل : أحق بها من الكفار. ﴿وأهلها﴾ أي المستأهل لها. ﴿وكان الله بكل شيء عليما﴾. قال أبو السعود : أي فيعلم حق كل شيء، فيسوقه إلى مستحقه.
١ انظر الصفحة رقم ١٠٣ من الجزء السادس والعشرين)طبعة الحلبي الثاني(..