مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى﴾ بالتوحيد ﴿وَدِينِ الحق﴾ أي الإسلام ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ ليعليه ﴿عَلَى الدين كُلِّهِ﴾ على جنس الدين يريد الأديان المختلفة من أديان المشركين وأهل الكتاب، ولقد حقق ذلك سبحانه فإنك لا ترى ديناً قط إلا وللإسلام دونه العزة والغلبة. وقيل : هو عند نزول عيسى عليه السلام حين لا يبقى على وجه الأرض كافر. وقيل : هو إظهاره بالحجج والآيات ﴿وكفى بالله شَهِيداً﴾ على أن ما وعده كائن، وعن الحسن : شهد على نفسه أنه سيظهر دينه والتقدير وكفاه الله شهيداً و ﴿شَهِيداً﴾ تمييز أو حال