المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿هو الذي أرسل رسوله﴾ الآية تعظيم لأمر رسول الله ﷺ وإعلام بأنه يظهره على جميع الأديان. ورأى بعض الناس[ أن ](١) لفظة :﴿ليظهره﴾ تقتضي محو غيره به، فلذلك قالوا : إن هذا الخبر يظهر للوجود عند نزول عيسى ابن مريم عليه السلام، فإنه لا يبقى في وقته غير دين الإسلام وهو قول الطبري والثعلبي. ورأى قوم أن الإظهار هو الإعلاء وإن بقي من الدين الآخر أجزاء، وهذا موجود الآن في دين الإسلام، فإنه قد عم أكثر الأرض وظهر على كل دين.
وقوله تعالى :﴿وكفى بالله شهيداً﴾ معناه : شاهداً، وذلك يحتمل معنيين : أحدهما شاهداً عندكم بهذا الخبر ومعلماً به. والثاني : شاهداً على هؤلاء الكفار المنكرين أمر محمد الرادين في صدره ومعاقباً لهم بحكم الشهادة، والآية على هذا وعيد للكفار الذين شاحوا(٢) في أن يكتب محمد رسول الله، فرد عليهم بهذه الآية كلها.
وقوله تعالى :﴿وكفى بالله شهيداً﴾ معناه : شاهداً، وذلك يحتمل معنيين : أحدهما شاهداً عندكم بهذا الخبر ومعلماً به. والثاني : شاهداً على هؤلاء الكفار المنكرين أمر محمد الرادين في صدره ومعاقباً لهم بحكم الشهادة، والآية على هذا وعيد للكفار الذين شاحوا(٢) في أن يكتب محمد رسول الله، فرد عليهم بهذه الآية كلها.
١ ما بين العلامتين[.....] زيادة لسلامة التعبير..
٢ المُشاحة هي المخاصمة والمماحكة، وقد ظهر ذلك منهم حين رفضوا أن يكتبوا "محمد رسول الله" في عقد صلح الحديبية..
٢ المُشاحة هي المخاصمة والمماحكة، وقد ظهر ذلك منهم حين رفضوا أن يكتبوا "محمد رسول الله" في عقد صلح الحديبية..