جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿ليغفر لك الله﴾ : لما كان ذلك الفتح متضمنا لأمور عظيمة القدر عند الله تعالى كان سببا للغفران، فجمع له عز الدارين، ﴿ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ : من يجوز الصغائر على الأنبياء فمعناه ظاهر، وإلا فجميع ما فرط منك، ويفرط وسماه ذنبا تغليظا، وعن بعض ما تقدم في الجاهلية، وما تأخر مما لم يعمله كما تقول مبالغة : ضرب من لقيه ولم يلقه، وعن بعض ما تقدم أي : ذنوب أبويك آدم وحواء وما تأخر ذنوب أمتك بدعوتك، ﴿ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما﴾ : يثبتك عليه، أو في تبليغ الرسالة،