الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
( ت ) : قال الثعلبيُّ : قوله :﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ قال أبو حاتم : هذه لام القسم، لما حُذِفَتِ النون من فعله كُسِرَتْ، ونُصِبَ فعلها ؛ تشبيهاً بلام كي، انتهى.
قال عياض : ومقصد الآية أَنَّك مغفور لك، غيرَ مؤاخذ بذنب، إنْ لو كان، انتهى.
قال أبو حيان :( لِيَغْفِرَ ) اللام لِلْعِلَّةِ، وقال ( ع ) : هي لام الصيرورة، وقيل : هي لام القسم، [ ورُدَّ بأنَّ لام القسم لا تُكْسَرُ وَلا يُنْصَبُ بها، وأُجِيبَ بأَنَّ الكَسْرَ قد عُلِّلَ بالحمل على لام كي وأَمَّا الحركة فليست نصباً ؛ بل هي الفتحة الموجودة مع النون، بَقِيَتْ بعد حذفها دَالَّةً على المحذوف، ورُدَّ بأنَهُ لم يُحْفَظْ من كلامهم : واللَّهِ ليقوم ولا باللَّه ليخرج زيد ]، انتهى. وفي صحيح البخاريِّ عن أنس بن مالك :﴿إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَاً مُبِيناً﴾ الحديبية، انتهى.
وقوله سبحانه :﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ أي : بإظهارك وتغليبك على عَدُوِّك، والرُّضْوَانُ في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى