زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ قال ثعلب : اللام لام " كي " والمعنى : لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيء حادث حسن معنى " كي ". وغلط من قال : ليس. الفتح سبب المغفرة.
قوله تعالى ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ قال ابن عباس : والمعنى " ما تقدم " في الجاهلية، و " ما تأخر " ما لم تعلمه. وهذا على سبيل التأكيد، كما تقول : فلان يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه.
قوله تعالى :﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : أن ذلك في الجنة. والثاني : أنه بالنبوة والمغفرة، رويا عن ابن عباس.
والثالث : بفتح مكة والطائف وخيبر، حكاه الماوردي.
والرابع : بإظهار دينك على سائر الأديان، قاله أبو سليمان الدمشقي.
قوله تعالى :﴿وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُّسْتَقِيماً﴾ أي : ويثبتك عليه ؛ وقيل : ويهدي بك،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى