تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿هُوَ الَّذِي أَنزلَ السَّكِينَةَ﴾ أي : جعل الطمأنينة. قاله ابن عباس، وعنه : الرحمة.
وقال قتادة : الوقار في قلوب المؤمنين. وهم الصحابة يوم الحديبية، الذين استجابوا لله ولرسوله وانقادوا لحكم الله ورسوله، فلما اطمأنت قلوبهم لذلك، واستقرت، زادهم إيمانًا مع إيمانهم.
وقد استدل بها البخاري وغيره من الأئمة على تفاضل الإيمان في القلوب.
ثم ذكر تعالى أنه لو شاء لانتصر من الكافرين، فقال :﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي : ولو أرسل عليهم ملكا واحدا لأباد خضراءهم، ولكنه تعالى شرع لعباده المؤمنين الجهاد والقتال، لما له في ذلك من الحكمة البالغة والحجة القاطعة، والبراهين الدامغة ؛ ولهذا قال :﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى