تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين﴾ [ ٤ ] يعني الطمأنينة. فأول ما كاشف الله به عباده المعارف، ثم الوسائل، ثم السكينة، ثم البصائر. فمن كاشفه الحق بالبصائر عرف الأشياء بما فيها من الجواهر، كأبي بكر الصديق رضي الله عنه ما أخطأ في نطلق.
قوله :﴿ولله جنود السماوات والأرض﴾ [ ٤ ] قال : جنوده مختلفة، فجنوده في السماء الأنبياء، وفي الأرض الأولياء ؛ وجنوده في السماء القلوب، وفي الأرض النفوس ؛ ما سلط الله عليك فهو من جنوده ؛ وإن سلط الله عليك نفسك أهلك نفسك بنفسك، وإن سلط عليك جوارحك أهلك جوارحك بجوارحك، وإن سلط نفسك على قلبك قادتك إلى متابعة الهوى، وإن سلط قلبك على نفسك وجوارحك زمها بالأدب، وألزمها العبادة، وزينها بالإخلاص في العبودية، فهذا كله جنود الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى