الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين﴾ [ ٤ ] أي : جعل السكون والطمأنينة في قلوب المؤمنين إلى الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم(١)
ليزدادوا إيمانا(٢) وتصديقا(٣) مع تصديقهم. قال ابن عباس : السكينة الرحمة، وقال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم(٤) بشهادة أن لا إله إلا الله فلما صدق بها المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما صدقوا زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، ثم أكمل لهم دينهم، فقال :﴿اليوم أكملت لك دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾(٥) الآية.
قال ابن عباس : فأوثق إيمان(٦) أهل السماوات والأرض وأصدقه وأكمله شهادة لا إله إلا الله(٧).
ثم قال تعالى :﴿ولله جنود السماوات والأرض﴾ أي(٨) : عبيده وخلقه ينتقم ممن يشاء من أعدائه.
ثم قال :﴿وكان الله عليما حكيما﴾ أي : لم يزل ذا علم بما هو كائن قبل كونه(٩) وما خلقه عاملون(١٠) قبل خلقهم، حكيما في تدبيره خلقه.
١ ساقط من ع، وانظر: تفسير الغريب ٤١٢..
٢ ع: ليزدادوا تصديقا"..
٣ ح : "تصديق": وهو خطأ..
٤ ع: "عليه والسلام"..
٥ المائدة: آية ٤، وانظر: تفسير ابن كثير ٤/١٧٥، وتفسير القرطبي ١٦/٢٦٤، والدر المنثور ٧/٥١٤..
٦ ع: "فأوثق أهل الإيمان أهل السماوات"..
٧ انظر: جامع البيان ٢٦/٤٥، والدر المنثور ٧/٥١٤..
٨ ح: "أي هم عبيده"..
٩ ح : "قبل خلقه"..
١٠ ح: "وما خالقه عالمون": وهو تحريف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى