فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿هو الذي أنزل السكينة﴾ أي السكون والطمأنينة والوقار ﴿في قلوب المؤمنين﴾ وهم أهل الحديبية بما يسره لهم من الفتح لئلا تنزعج نفوسهم لما يرد عليهم قال ابن عباس : السكينة هي الرحمة قيل : كل سكينة في القرآن طمأنينة إلا التي في سورة البقرة، وقد تقدم تفسيرها في موضعها ﴿ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم﴾ أي : ليزدادوا بسبب تلك السكينة إيمانا منضما إلى إيمانهم الحاصل لهم من قبل، قال ابن مسعود : تصديقا مع تصدقيهم، وقال الكلبي : كلما نزلت آية من السماء فصدقوا بها ازدادوا تصديقا إلى تصديقهم، وقال الربيع بن أنس : خشية مع خشيتهم، وقال الضحاك : يقينا مع يقينهم.
قال ابن عباس في الآية إن الله بعث نبيه ﷺ بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدق بها المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم فقال ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾، وعنه أيضا قال فأوثق إيمان أهل السماء وأهل الأرض وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلا الله.
﴿ولله جنود السماوات والأرض﴾ يعني : الملائكة والإنس والجن والشياطين، يدبر أمرهم كيف يشاء، ويسلط بعضهم على بعض، ويحفظ بعضهم ببعض، ﴿وكان الله عليما﴾ كثير العلم بليغه ﴿حكيما﴾ في صنعه وأقواله وأفعاله ﴿ليدخل﴾ أي أمر بالجهاد ليدخل ﴿المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ وقيل : هذه اللام متعلقة بمحذوف يدل على ما قبله ؛ تقديره يبتلى بتلك الجنود من شاء فيقبل الخير من أهله، والشر ممن قضى له به، ليدخل ؛ ويعذب، وقيل : متعلقة بقوله إنا فتحنا لك ليدخل ويعذب، وهذا لا يصح، وقيل : متعلقة بينصرك أي نصرك الله بالمؤمنين، ليدخل، ويعذب، وقيل : متعلقة ب ( يزدادوا ) وهذا لا يصح أيضا ؛ فالأول أولى.
قال ابن عباس في الآية إن الله بعث نبيه ﷺ بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدق بها المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم فقال ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾، وعنه أيضا قال فأوثق إيمان أهل السماء وأهل الأرض وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلا الله.
﴿ولله جنود السماوات والأرض﴾ يعني : الملائكة والإنس والجن والشياطين، يدبر أمرهم كيف يشاء، ويسلط بعضهم على بعض، ويحفظ بعضهم ببعض، ﴿وكان الله عليما﴾ كثير العلم بليغه ﴿حكيما﴾ في صنعه وأقواله وأفعاله ﴿ليدخل﴾ أي أمر بالجهاد ليدخل ﴿المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ وقيل : هذه اللام متعلقة بمحذوف يدل على ما قبله ؛ تقديره يبتلى بتلك الجنود من شاء فيقبل الخير من أهله، والشر ممن قضى له به، ليدخل ؛ ويعذب، وقيل : متعلقة بقوله إنا فتحنا لك ليدخل ويعذب، وهذا لا يصح، وقيل : متعلقة بينصرك أي نصرك الله بالمؤمنين، ليدخل، ويعذب، وقيل : متعلقة ب ( يزدادوا ) وهذا لا يصح أيضا ؛ فالأول أولى.