البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ليدخل﴾ : هذه اللام تتعلق، قيل : بإنا فتحنا لك.
وقيل : بقوله :﴿ليزدادوا﴾.
فإن قيل :﴿ويعذب﴾ عطف عليه، والازدياد لا يكون سبباً لتعذيب الكفار، أجيب عن هذا بأنه ذكر لكونه مقصوداً للمؤمن، كأنه قيل : بسبب ازديادكم في الأيمان يدخلكم الجنة ويعذب الكفار بأيديكم في الدنيا.
وقيل : بقوله :﴿وينصرك الله﴾ : أي بالمؤمنين.
وهذه الأقوال فيها بعد.
وقال الزمخشري :﴿ولله جنود السموات والأرض﴾، يسلط بعضها على بعض، كما يقتضيه علمه وحكمته.
ومن قضيته أن صلح قلوب المؤمنين بصلح الحديبية، وإن وعدهم أن يفتح لهم، وإنما قضى ذلك ليعرف المؤمنون نعمة الله فيه ويشكرون، فيستحقوا الثواب، فيثيبهم، ويعذب الكافرين والمنافقين، لما غاظهم من ذلك وكرهوه. انتهى.
ولا يظهر من كلامه هذا ما تتعلق به اللام ؛ والذي يظهر أنها تتعلق بمحذوف يدل عليه الكلام، وذلك أنه قال :﴿ولله جنود السموات والأرض﴾.
كان في ذلك دليل على أنه تعالى يبتلي يتلك الجنود من شاء، فيقبل الخير من قضى له بالخير، والشر من قضى له بالشر.
﴿ليدخل المؤمنين﴾ جنات، ويعذب الكفار.
فاللام تتعلق بيبتلي هذه، وما تعلق بالابتلاء من قبول الإيمان والكفر.
﴿ويكفر﴾ : معطوف على ليدخل، وهو ترتيب في الذكر لا ترتيب في الوقوع.
وكان التبشير بدخول الجنة أهم، فبدىء به.
وقيل : بقوله :﴿ليزدادوا﴾.
فإن قيل :﴿ويعذب﴾ عطف عليه، والازدياد لا يكون سبباً لتعذيب الكفار، أجيب عن هذا بأنه ذكر لكونه مقصوداً للمؤمن، كأنه قيل : بسبب ازديادكم في الأيمان يدخلكم الجنة ويعذب الكفار بأيديكم في الدنيا.
وقيل : بقوله :﴿وينصرك الله﴾ : أي بالمؤمنين.
وهذه الأقوال فيها بعد.
وقال الزمخشري :﴿ولله جنود السموات والأرض﴾، يسلط بعضها على بعض، كما يقتضيه علمه وحكمته.
ومن قضيته أن صلح قلوب المؤمنين بصلح الحديبية، وإن وعدهم أن يفتح لهم، وإنما قضى ذلك ليعرف المؤمنون نعمة الله فيه ويشكرون، فيستحقوا الثواب، فيثيبهم، ويعذب الكافرين والمنافقين، لما غاظهم من ذلك وكرهوه. انتهى.
ولا يظهر من كلامه هذا ما تتعلق به اللام ؛ والذي يظهر أنها تتعلق بمحذوف يدل عليه الكلام، وذلك أنه قال :﴿ولله جنود السموات والأرض﴾.
كان في ذلك دليل على أنه تعالى يبتلي يتلك الجنود من شاء، فيقبل الخير من قضى له بالخير، والشر من قضى له بالشر.
﴿ليدخل المؤمنين﴾ جنات، ويعذب الكفار.
فاللام تتعلق بيبتلي هذه، وما تعلق بالابتلاء من قبول الإيمان والكفر.
﴿ويكفر﴾ : معطوف على ليدخل، وهو ترتيب في الذكر لا ترتيب في الوقوع.
وكان التبشير بدخول الجنة أهم، فبدىء به.