محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥ من سورة الفتح في ٩٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥ من سورة الفتح

٩٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفّرَ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللّهِ فَوْزاً عَظِيماً﴾.
يقول تعالى ذكره : إنا فتحنا لك فتحا مبينا، لتشكر ربك، وتحمده على ذلك، فيغفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، وليحمد ربهم المؤمنون بالله، ويشكروه على إنعامه عليهم بما أنعم به عليهم من الفتح الذي فتحه، وقضاه بينهم وبين أعدائهم من المشركين، بإظهاره إياهم عليهم، فيدخلهم بذلك جنات تجري من تحتها الأنهار، ماكثين فيها إلى غير نهاية وليكفر عنهم سيىء أعمالهم بالحسنات التي يعملونها شكرا منهم لربهم على ما قضى لهم، وأنعم عليهم به وكانَ ذلكَ عِنْدَ اللّهِ فَوْزا عَظِيما يقول تعالى ذكره : وكان ما وعدهم الله به من هذه العدة، وذلك إدخالهم جنات تجري من تحتها الأنهار، وتكفيره سيئاتهم بحسنات أعمالهم التي يعملونها عند الله لهم فَوْزا عَظِيما يقول : ظفرا منهم بما كانوا تأمّلوه ويسعون له، ونجاة مما كانوا يحذرونه من عذاب الله عظيما. وقد تقدّم ذكر الرواية أن هذه الآية نزلت لما قال المؤمنون لرسول الله ﷺ، أو تلا عليهم قول الله عزّ وجلّ إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحا مُبِينا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ ما تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأخّرَ هذا لك يا رسول الله، فماذا لنا ؟ تبيينا من الله لهم ما هو فاعل بهم.
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : لِيُدخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأنهارُ. . . إلى قوله : وَيُكَفّرَ عَنُهُمْ سَيّئاتِهِمْ فأعلم الله سبحانه نبيه عليه الصلاة والسلام.
وقوله : لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ على اللام من قوله : لِيَغْفَرِ لَكَ اللّهُ ما تَقَدّمَ مِنْ ذَنْبِكَ بتأويل تكرير الكلام إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحا مُبِينا لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ، إنا فتحنا لك ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار، ولذلك لم تدخل الواو التي تدخل في الكلام للعطف، فلم يقل : وليدخل المؤمنين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
السموات وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلا الله.
وقوله (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) يقول تعالى ذكره: ولله جنود السموات والأرض أنصار ينتقم بهم ممن يشاء من أعدائه (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) يقول تعالى ذكره: ولم يزل الله ذا علم بما هو كائن قبل كونه، وما خلقه عاملوه، حكيما في تدبيره.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾
يقول تعالى ذكره: إنا فتحنا لك فتحا مبينا، لتشكر ربك، وتحمده على ذلك، فيغفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، وليحمد ربهم المؤمنون بالله، ويشكروه على إنعامه عليهم بما أنعم به عليهم من الفتح الذي فتحه، وقضاه بينهم وبين أعدائهم من المشركين، بإظهاره إياهم عليهم، فيدخلهم بذلك جنات تجري من تحتها الأنهار، ماكثين فيها إلى غير نهاية وليكفر عنهم سيئ أعمالهم بالحسنات التي يعملونها شكرا منهم لربهم على ما قضى لهم، وأنعم عليهم به (وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا) يقول تعالى ذكره: وكان ما وعدهم الله به من هذه العدة، وذلك إدخالهم جنات تجري من تحتها الأنهار، وتكفيره سيئاتهم بحسنات أعمالهم التي يعملونها عند الله لهم (فَوْزًا عَظِيمًا) يقول: ظفرا منهم بما كانوا تأمَّلوه ويسعون له، ونجاة مما كانوا يحذرونه من عذاب الله عظيما. قد تقدم ذكر الرواية أن هذه الآية نزلت لما قال المؤمنون لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، أو تلا عليهم قول الله عزّ وجلّ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) هذا لك يا رسول الله، فماذا لنا؟ تبيينا من الله لهم ما هو فاعل بهم.
حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
عَبْدًا شَكُورًا» غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَوْلُهُ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً أَيْ بَيِّنًا ظَاهِرًا وَالْمُرَادُ بِهِ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ، فَإِنَّهُ حَصَلَ بِسَبَبِهِ خَيْرٌ جَزِيلٌ، وَآمَنَ النَّاسُ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَتَكَلَّمَ الْمُؤْمِنُ مَعَ الْكَافِرِ وَانْتَشَرَ الْعِلْمُ النافع والإيمان.
وقوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ الَّتِي لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ، وليس في حديث صحيح فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ لِغَيْرِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَهَذَا فِيهِ تَشْرِيفٌ عَظِيمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْبِرِّ وَالِاسْتِقَامَةِ الَّتِي لَمْ يَنَلْهَا بَشَرٌ سِوَاهُ لَا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَلَا مِنَ الْآخِرِينَ، وَهُوَ أَكْمَلُ الْبَشَرِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَسَيِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَمَّا كَانَ أطوع خلق الله تعالى لله وأشدهم تَعْظِيمًا لِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ قَالَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ الناقة: «حبسها حابس الفيل» ثم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا يُعَظِّمُونَ بِهِ حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَجَبْتُهُمْ إِلَيْهَا» «١» فَلَمَّا أَطَاعَ اللَّهَ فِي ذَلِكَ وَأَجَابَ إِلَى الصُّلْحِ قَالَ اللَّهُ تعالى لَهُ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً أَيْ بِمَا يُشَرِّعُهُ لَكَ مِنَ الشَّرْعِ الْعَظِيمِ وَالدِّينِ الْقَوِيمِ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً أَيْ بِسَبَبِ خُضُوعِكَ لِأَمْرِ الله عز وجل يَرْفَعُكَ اللَّهُ وَيَنْصُرُكَ عَلَى أَعْدَائِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ عز وجل إلا رفعه الله تعالى» «٢» وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا عَاقَبْتَ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَحَدًا عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فِيكَ بِمِثْلِ أن تطيع الله تبارك وتعالى فيه.

[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٤ الى ٧]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٤) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (٦) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (٧)
يَقُولُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ أَيْ جَعَلَ الطُّمَأْنِينَةَ، قَالَهُ ابن عباس رضي الله عنهما وَعَنْهُ: الرَّحْمَةُ وَقَالَ قَتَادَةُ: الْوَقَارُ فِي قُلُوبِ المؤمنين، وهم الصحابة رضي الله عنهم، يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَانْقَادُوا لحكم الله ورسوله، فلما اطمأنت قلوبهم بذلك
(١) أخرجه البخاري في الشروط باب ١٥، وأبو داود في الجهاد باب ١٥٨، وأحمد في المسند ٤/ ٣٢٩، ٣٣٠.
(٢) أخرجه مسلم في البر حديث ٦٩، والترمذي في البر باب ٨٢، والدارمي في الزكاة باب ٣٤، ومالك في الصدقة حديث ١٢، وأحمد في المسند ٢/ ٣٨٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ فهذا أعظم ما يحصل للمؤمنين، أن يحصل لهم المرغوب المطلوب بدخول الجنات، ويزيل عنهم المحذور بتكفير السيئات. ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ الجزاء المذكور للمؤمنين ﴿عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فهذا ما يفعل بالمؤمنين في ذلك الفتح المبين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤-٦} ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا * وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.
يخبر تعالى عن منته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم، وهي السكون والطمأنينة، والثبات عند نزول المحن المقلقة، والأمور الصعبة، التي تشوش القلوب، وتزعج الألباب، وتضعف النفوس، فمن نعمة الله على عبده في هذه الحال أن يثبته ويربط على قلبه، وينزل عليه السكينة، ليتلقى هذه المشقات بقلب ثابت ونفس مطمئنة، فيستعد بذلك لإقامة أمر الله في هذه الحال، فيزداد بذلك إيمانه، ويتم إيقانه، فالصحابة رضي الله عنهم لما جرى ما جرى بين رسول الله ﷺ والمشركين، من تلك الشروط التي ظاهرها أنها غضاضة عليهم، وحط من أقدارهم، وتلك لا تكاد تصبر عليها النفوس، فلما صبروا عليها ووطنوا أنفسهم لها، ازدادوا بذلك إيمانا مع إيمانهم. وقوله: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: جميعها في ملكه، وتحت تدبيره وقهره، فلا يظن المشركون أن الله لا ينصر دينه ونبيه، ولكنه تعالى عليم حكيم، فتقتضي حكمته المداولة بين الناس في الأيام، وتأخير نصر المؤمنين إلى وقت آخر.
﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ فهذا أعظم ما يحصل للمؤمنين، أن يحصل لهم المرغوب المطلوب بدخول الجنات، ويزيل عنهم المحذور بتكفير السيئات. ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ الجزاء المذكور للمؤمنين ﴿عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فهذا ما يفعل بالمؤمنين في ذلك الفتح المبين.
وأما المنافقون والمنافقات، والمشركون والمشركات، فإن الله يعذبهم بذلك، ويريهم ما يسوءهم؛ حيث كان مقصودهم خذلان المؤمنين، وظنوا بالله الظن السوء، أنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته، وأن أهل الباطل، ستكون لهم الدائرة على أهل الحق، فأدار الله عليهم ظنهم، وكانت دائرة السوء عليهم في الدنيا، ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بما اقترفوه من المحادة لله ولرسوله، ﴿وَلَعَنَهُمْ﴾ أي: أبعدهم وأقصاهم عن رحمته ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَيُكَفِّرَ
يَمْحُوَ.

إعراب الآية ٥ من سورة الفتح

من كتاب: إعراب القرآن

عطف قيل: يتم نعمته عليه في الدنيا بالنصر وفي الآخرة بالثواب وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً قيل: طريق الجنة. قال محمد بن يزيد: الصراط المنهاج الواضح. قال أبو جعفر: التقدير: إلى صراط ثم حذفت إلى.

[سورة الفتح (٤٨) : آية ٣]

وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (٣)
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ عطف. نَصْراً عَزِيزاً مصدر «عزيزا» من نعته.

[سورة الفتح (٤٨) : آية ٤]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٤)
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال:
السكينة الرحمة، قال محمد بن يزيد: السكينة فعيلة من السكون، ومن السكينة الحلم والوقار وترك ما لا يعني. وروى مالك بن أنس عن الزهري عن علي بن الحسين وبعضهم يقول عن الحسين رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» «١»، ومن الرحمة الحديث أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قبّل الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال له الأقرع بن حابس: إنّ لي لعشرة أولاد ما قبّلت واحدا منهم قطّ فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «من لا يرحم لا يرحم» «٢». وفي بعض الحديث «أرأيت إن كان الله سبحانه قلع الرحمة من قلبك فما ذنبي» «٣». وفي ابن أبي طلحة عن ابن عباس لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ قال: بعث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بشهادة أن لا إله إلا الله ثم زاد الصلاة ثمّ زاد الصيام ثم أكمل لهم دينهم.

[سورة الفتح (٤٨) : الآيات ٥ الى ٦]

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (٦)
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ مفعولان خالِدِينَ على الحال وَيُكَفِّرَ عطف، كذا وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ نعت.
وقرأ مجاهد وأبو عمرو دائرة السوء «٤» بضم السين، وفتح السين، وإن كانت القراءة به أكثر فإنّ ضمّها فيما زعم الفراء في هذا أكثر. والسّوء اسم الفعل، والسّوء الشيء بعينه.
(١) أخرجه مالك في الموطّأ- الحديث (٣)، والترمذي في سننه- الزهد ٩/ ١٩٦.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٧٠.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٧٠.
(٤) انظر تيسير الداني ١٦٣، ومعاني الفراء ٣/ ٦٥. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٥ من سورة الفتح

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ...﴾ الآية. [٥].
أخبرنا سعيد بن محمد المقري قال: حدَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد المديني، قال: حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطِي، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام عن قتادة عن أنس، قال:
لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئاً لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ...﴾ الآية.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا أبو عمر بن أبي حفص قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي، قال: حدَّثنا عبد الله بن عمر، قال: حدَّثنا يزيد بن زريع قال: حدَّثنا سعيد بن قتادة عن أنس، قال:
أنزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ عند مرجعه من الحُدَيبية. نزلت وأصحابه مخالطون الحزن، وقد حيل بينهم وبين نسكهم، ونحروا الْهَدْيَ بالحديبية. فلما أنزلت هذه الآية قال لأصحابه: لقد أنزلت عليَّ آية خير من الدنيا جميعها. فلما تلاها النبي صلى الله عليه وسلم قال رجل من القوم: هنيئاً مَرِيئاً يا رسول الله، قد بَيَّن الله [لنا] ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالى ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي﴾ الآية.

القراءات في الآية ٥ من سورة الفتح

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ

ابدال الهمزة واواً وادغام التاء في الجيم

السوسي عن أبي عمرو

ابدال الهمزة واواً واظهار التاء مكسورة

ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

تحقيق الهمزة ساكنة واظهار التاء مكسورة

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٥ من سورة الفتح

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن أنس بن مالك -من طُرُق عن قتادة- قال: نزلتْ على النَّبِيّ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ مرجعَه مِن الحُدَيبية، فقال: «لقد أُنزلتْ عَلَيَّ آيةٌ هي أحبّ إلَيَّ مِمّا على الأرض». ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئًا مريئًا، يا رسول الله، قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ حتى بلغ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٠‏/‏٣٣٥ (١٣٠٣٥)، والترمذي ٥‏/‏٤٦٦ (٣٥٦٤) واللفظ له، وابن حبان ١٤‏/‏٣٢٢ (٦٤١٠)، وابن جرير ٢١‏/‏٢٣٩-٢٤١، وعبد الرزاق ٣‏/‏٢١٠ (٢٨٩٥)، والثعلبي ٩‏/‏٤٣. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأخرجه البخاري ٥‏/‏١٢٥ (٤١٧٢) مختصرًا، من طريق شعبة، عن قتادة، وفي آخره: قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت، فذكرت له، فقال: أما ﴿إنا فتحنا لك﴾ فعن أنس، وأما «هنيئًا مريئًا» فعن عكرمة.
٢
عن أنس بن مالك -من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة - قال: لما رجعنا من الحُدَيبية وأصحاب محمد ﷺ قد خالطوا الحُزن والكآبة حيث ذبحوا هَدْيهم في أمكنتهم، فقال رسول الله ﷺ: «أُنزلتْ عليَّ ضُحًى آيةٌ هي أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا جميعًا». ثلاثًا، قلنا: ما هي، يا رسول الله؟ فقرأ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآيتين. قلنا: هنيئًا لك، يا رسول الله، فما لنا؟ فقرأ: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ الآية. فلما أتينا خَيْبَر فأبصروا خَمِيس رسول الله ﷺ -يعني: جيشه- أدبروا هاربين إلى الحِصن، فقال رسول الله ﷺ: «خَرِبتْ خَيْبَر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٩٩ (٣٧١٣)، وابن جرير ٢١‏/‏٢٣٩-٢٤١. في إسناده الحكم بن عبد الملك، قال عنه الذهبي في التلخيص: «الحكم -يعني: ابن عبد الملك- ضعيف».
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- قال: لَمّا نزلتْ هذه الآية: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآية؛ قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئًا لك ما أعطاك ربُّك، هذا لك، فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن مردويه.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: نزلتْ على النبي ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ مَرجعه مِن الحُدَيبية، فقال النبي ﷺ: «لقد نزلت عليّ آيةٌ أحبّ إلَيَّ مما على الأرض». ثم قرأها عليهم، فقالوا: هنيئًا مريئًا، يا نبي الله، قد بيّن الله -تعالى ذكره- لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٤١.
٥
قال مقاتل بن سليمان:.... فخرج النبي ﷺ على أصحابه، فقال: «لقد نزلتْ عليّ آية لَهِي أحبُّ إلَيَّ مِمّا بين السماء والأرض». فقرأ عليهم: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية. فقال أصحابه: هنيئًا مريئًا، يا رسول الله، قد علمنا الآن ما لك عند الله وما يفعل بك، فما لنا عند الله وما يفعل بنا؟ فنزلت سورة الأحزاب [٤٧]: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ يعني: عظيمًا، وهي الجنّة، وأنزل: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٦-٦٧.

تفسير الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ إلى قوله: ﴿ويُكَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾: فأعلم الله سبحانه نبيّه عليه الصلاة والسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٤٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يعني: لكي يُدخِل المؤمنين والمؤمنات بالإسلام ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ مِن تحت البساتين ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿و﴾لكي ﴿يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ يعني: يمحو عنهم ذنوبهم، ﴿وكانَ ذلِكَ﴾ الخير ﴿عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فأخبر الله تعالى نبيَّه بما يفعل بالمؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٨-٦٩.
التفسير بالمأثور لسورة الفتح كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥ من سورة الفتح

٤ وقفات في هذه الآية

  • [ ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات ]تعبك وكدحك في هذه الدنيا لا تظن أنه سيمر هكذا دون جوائز ربانية .. فالله سيكرم كل عامل عمل عنده

    — مها العنزي

  • [ خالدين فيها ] قرة العين والنعيم والهناء الذي بالجنة لن يقطعه مرض أو موت بل هو سعد دائم لن تتحسر على فواته فهو بين يديك للأبد

    — مها العنزي

  • مهما حققت من نجاحات في دنياك فلا تغفل عن العمل للفوز الأعظم وهو الجنة (وكان ذلك عند الله فوزا عظيما﴾

    — مجالس التدبر

  • (الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) المرأة عادةً لا تذكر في الآيات لأنها تدخل تبعاً للرجل، أما ذكرها هنا، ليبين أنه لا يشملها حكم الجهاد في سبيل الله، في قوله تعالى: {وَيَنصُرَكَ اللَّـهُ نَصْرًا عَزِيزًا} ﴿٣﴾ سورة الفتح(في المطبوع 23/14383)

    — محمد متولي الشعراوي

فتاوى متعلقة بالآية ٥ من سورة الفتح

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥ من سورة الفتح

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(5) [And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال