زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ﴾ يريد : أن جميع أهل السماوات والأرض ملك له، لو أراد نصرة نبيه بغيركم لفعل، ولكنه اختاركم لذلك، فاشكروه.
قوله تعالى :﴿لّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [ الآية ]. سبب نزولها أنه لما نزل قوله :﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ قال أصحاب رسول الله ﷺ : هنيئا لك يا رسول الله بما أعطاك الله، فما لنا ؟ فنزلت هذه الآية، قاله أنس بن مالك. قال مقاتل : فلما سمع عبد الله بن أبيّ بذلك، انطلق في نفر إلى رسول الله ﷺ فقالوا : ما لنا عند الله ؟ فنزلت ﴿وَيُعَذّبَ الْمُنَافِقِينَ﴾ الآية.
قال ابن جرير : كررّت اللام في ﴿ليدخل﴾ على اللام في ﴿لّيَغْفِرَ﴾ فالمعنى : إنا فتحنا لك ليغفر لك الله ليدخل المؤمنين، ولذلك لم يدخل بينهما واو العطف، والمعنى : ليدخل وليعذب.
قوله تعالى :﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْء﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو : بضم السين ؛ والباقون : بفتحها.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ ذلِكَ﴾ أي : ذلك الوعد بإدخالهم الجنة وتكفير سيئاتهم ﴿عَندَ اللَّهِ﴾ أي : في حكمه ﴿فَوْزاً عَظِيماً﴾ لهم ؛ والمعنى : أنه حكم لهم بالفوز، فلذلك وعدهم إدخال الجنة.
قوله تعالى :﴿الظَّانّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْء﴾ فيه خمسة أقوال :
أحدها : أنهم ظنوا أن لله شريكا. والثاني : أن الله لا ينصر محمدا وأصحابه.
والثالث : أنهم ظنوا به حين خرج إلى الحديبية أنه سيُقتل أو يُهزم ولا يعود ظافرا.
والرابع : أنهم ظنوا أنهم ورسول الله ﷺ بمنزلة واحدة عند الله.
والخامس : ظنوا أن الله لا يبعث الموتى وقد بيّنا معنى ﴿دائرة السوء﴾ في [براءة: ٩٨].
قوله تعالى :﴿لّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [ الآية ]. سبب نزولها أنه لما نزل قوله :﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ قال أصحاب رسول الله ﷺ : هنيئا لك يا رسول الله بما أعطاك الله، فما لنا ؟ فنزلت هذه الآية، قاله أنس بن مالك. قال مقاتل : فلما سمع عبد الله بن أبيّ بذلك، انطلق في نفر إلى رسول الله ﷺ فقالوا : ما لنا عند الله ؟ فنزلت ﴿وَيُعَذّبَ الْمُنَافِقِينَ﴾ الآية.
قال ابن جرير : كررّت اللام في ﴿ليدخل﴾ على اللام في ﴿لّيَغْفِرَ﴾ فالمعنى : إنا فتحنا لك ليغفر لك الله ليدخل المؤمنين، ولذلك لم يدخل بينهما واو العطف، والمعنى : ليدخل وليعذب.
قوله تعالى :﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْء﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو : بضم السين ؛ والباقون : بفتحها.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ ذلِكَ﴾ أي : ذلك الوعد بإدخالهم الجنة وتكفير سيئاتهم ﴿عَندَ اللَّهِ﴾ أي : في حكمه ﴿فَوْزاً عَظِيماً﴾ لهم ؛ والمعنى : أنه حكم لهم بالفوز، فلذلك وعدهم إدخال الجنة.
قوله تعالى :﴿الظَّانّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْء﴾ فيه خمسة أقوال :
أحدها : أنهم ظنوا أن لله شريكا. والثاني : أن الله لا ينصر محمدا وأصحابه.
والثالث : أنهم ظنوا به حين خرج إلى الحديبية أنه سيُقتل أو يُهزم ولا يعود ظافرا.
والرابع : أنهم ظنوا أنهم ورسول الله ﷺ بمنزلة واحدة عند الله.
والخامس : ظنوا أن الله لا يبعث الموتى وقد بيّنا معنى ﴿دائرة السوء﴾ في [براءة: ٩٨].