محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما ٧﴾.
﴿ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا حكيما﴾ قيل في سر التكرير : إنه ذكر سابقا على أن المراد به أنه المدبر لأمر المخلوقات بمقتضى حكمته، فلذلك ذيله بقوله :﴿عليما حكيما﴾، وهنا أريد به التهديد بأنهم في قبضة قدرة المنتقم، فلذا ذيله بقوله :﴿عزيزا حكيما﴾ فلا تكرار. وقيل : إن الجنود جنود رحمة، وجنود عذاب، وأن المراد هنا الثاني، ولذا تعرّض لوصف العزة. وقال القاشانيّ : كررها ليفيد تغليب الجنود الأرضية على السماوية في المنافقين والمشركين، بعكس ما فعل بالمؤمنين. وبدّل ﴿عليما﴾ بقوله :﴿عزيزا﴾ ليفيد معنى القهر والقمع، لأن العلم من باب اللطف، والعزة من باب القهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى