مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾.
قال المفسرون :﴿شاهدا﴾ على أمتك بما يفعلون كما قال تعالى :﴿ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ والأولى أن يقال إن الله تعالى قال :﴿إنا أرسلناك شاهدا﴾ وعليه يشهد أنه لا إله إلا الله كما قال تعالى :﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ وهم الأنبياء عليهم السلام، الذين آتاهم الله علما من عنده وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، ولذلك قال تعالى :﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ أي فاشهد وقوله ﴿ومبشرا﴾ لمن قبل شهادته وعمل بها ويوافقه فيها ﴿ونذيرا﴾ لمن رد شهادته ويخالفه فيها ثم بين فائدة الإرسال على الوجه الذي ذكره فقال :﴿لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى