كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِّتُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾؛ أي قُرِئ بالتاءِ في الأربعةِ على معنى قولِهم: لتُؤمِنَ باللهِ ورسوله، وقُرئ بالياءِ في الأربعة أيضاً؛ يعني: مَن آمنَ به وصدَّقَهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ راجعٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أي يُعِينُوهُ ويَنصرُونَهُ بالسَّيْفِ واللسان، وقرأ محمَّد بن السُّمَيقِعِ: (وَتُعَزِّزُوهُ) بزائين، وقولهُ ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أي وتُعَظِّموهُ وتُبجِّلوهُ، وهذا وقفٌ تامٌّ. وقولهُ تعالى: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾؛ أي وتسَبحون اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.
﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾؛ أي يُصَلُّونَ له بالغَداةِ والعشِيِّ، وفي قراءةِ ابن عبَّاس: (وَتُسَبحُوا اللهَ بُكْرَةً وَأصِيلاً).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى