التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - الحكمة من إرساله - ﷺ - فقال :﴿لِّتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾.
وقوله :﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ من التعزيز بمعنى النصرة مع التعظيم والتفخيم.
وقوله :﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أى : تعظموه وتقدروه.
وقوله :﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ من التسبيح بمعنى التنزيه. تقول : سبحت الله - تعالى - أى : نزهته عما لا يليق به، و ﴿بُكْرَةً﴾ أول النهار، و ﴿أَصِيلاً﴾ آخره، المراد ظاهرهما، أو جميع أوقات النهار، كما يقال : شرقا وغربا لجميع الجهات.
والخطاب للرسول - ﷺ - ولأمته، كقوله - تعالى - :﴿ياأيها النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء...﴾ والقراءة بتاء الخطاب، هى قراءة الجمهور من القراء.
قال الآلوسى : وهو من باب التغليب، غلب فيه المخاطب على الغائب فيفيد أن النبى - ﷺ - مخاطب بالإِيمان برسالته كأمته..
أى : أرسلناك - أيها الرسول الكريم - شاهدا ومبشرا ونذيرا، لتكون على رأس المؤمنين بما أرسلناك به، وليتبعك فى ذلك اصحابك ومن سيأتى بعدهم، بأن يؤمنوا بالله ورسوله إيمانا حقا، ولينصروك ويعظموك، وليسبحوا الله - تعالى - فى الصباح والمساء. وعلى هذا يكون الضمير فى قوله - تعالى - :﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ يعود إلى الرسول - ﷺ - وفى قوله ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ يعود إلى الله - تعالى -.
قال القرطبى ما ملخصه : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿ليؤمنوا﴾ وكذلك ﴿يعزروه ويوقروه ويسبحوه﴾ كله بالياء على الخبر..
وقرأ الباقون بالتاء فى الخطاب.. والهاء فى قوله :﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ للنبى - ﷺ - وهنا وقف تام. ثم تبتدئ بقوله :﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ أى : تسبحوا الله بكرة وأصيلا.
وقيل : الضمائر كلها لله - تعالى - فعلى هذا يكون تأويل :﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أى : تثبتوا له صحة الربوبية، وتنفوا عنه أن يكون له ولد أو شريك.
وقوله :﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ من التعزيز بمعنى النصرة مع التعظيم والتفخيم.
وقوله :﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أى : تعظموه وتقدروه.
وقوله :﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ من التسبيح بمعنى التنزيه. تقول : سبحت الله - تعالى - أى : نزهته عما لا يليق به، و ﴿بُكْرَةً﴾ أول النهار، و ﴿أَصِيلاً﴾ آخره، المراد ظاهرهما، أو جميع أوقات النهار، كما يقال : شرقا وغربا لجميع الجهات.
والخطاب للرسول - ﷺ - ولأمته، كقوله - تعالى - :﴿ياأيها النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء...﴾ والقراءة بتاء الخطاب، هى قراءة الجمهور من القراء.
قال الآلوسى : وهو من باب التغليب، غلب فيه المخاطب على الغائب فيفيد أن النبى - ﷺ - مخاطب بالإِيمان برسالته كأمته..
أى : أرسلناك - أيها الرسول الكريم - شاهدا ومبشرا ونذيرا، لتكون على رأس المؤمنين بما أرسلناك به، وليتبعك فى ذلك اصحابك ومن سيأتى بعدهم، بأن يؤمنوا بالله ورسوله إيمانا حقا، ولينصروك ويعظموك، وليسبحوا الله - تعالى - فى الصباح والمساء. وعلى هذا يكون الضمير فى قوله - تعالى - :﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ يعود إلى الرسول - ﷺ - وفى قوله ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ يعود إلى الله - تعالى -.
قال القرطبى ما ملخصه : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿ليؤمنوا﴾ وكذلك ﴿يعزروه ويوقروه ويسبحوه﴾ كله بالياء على الخبر..
وقرأ الباقون بالتاء فى الخطاب.. والهاء فى قوله :﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ للنبى - ﷺ - وهنا وقف تام. ثم تبتدئ بقوله :﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ أى : تسبحوا الله بكرة وأصيلا.
وقيل : الضمائر كلها لله - تعالى - فعلى هذا يكون تأويل :﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أى : تثبتوا له صحة الربوبية، وتنفوا عنه أن يكون له ولد أو شريك.