المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ جمهور الناس في كل الأمصار :«لتؤمنوا بالله » على مخاطبة الناس، على معنى قل لهم، وكذلك الأفعال الثلاثة بعد، وقرأ أبو عمرو بن العلاء وابن كثير وابو جعفر :«ليؤمنوا » بالياء على استمرار خطاب محمد عليه السلام، وكذلك الأفعال الثلاثة بعد. وقرأ الجحدري :«وتَعْزُروه » بفتح التاء وسكون العين وضم الزاي. وقرأ محمد بن السميفع اليماني وابن عباس :«وتعززوه » بزاءين، من العزة. وقرأ جعفر بن محمد :«وتَعْزِروه » بفتح التاء وسكون العين وكسر الزاي ومعنى :﴿تعزروه﴾ تعظموه وتكبروه، قاله ابن عباس : وقال قتادة معناه : تنصروه بالقتال وقال بعض المتأولين : الضمائر في قوله :﴿وتعزروه وتوقروه وتسبحوه﴾ هي كلها لله تعالى. وقال الجمهور :﴿تعزروه وتوقروه﴾ هما للنبي عليه السلام، ﴿وتسبحوه﴾ هي لله، وهي صلاة البردين(١).
وقرأ عمر بن الخطاب :«وتسبحوا الله »، وفي بعض ما حكى أبو حاتم :«وتسبحون الله »، بالنون، وقرأ ابن عباس :«ولتسبحوا الله ». والبكرة : الغدو. والأصيل : العشي.
١ قال في اللسان: البردان والأبردان: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما... وقيل: هما الغداة والعشي، وفي الحديث:(من صلى البردين دخل الجنة)، وفي حديث ابن الزبير:(كان يسير بنا الأبردين)، وفي حديثه الآخر مع فضالة بن شريك:(وسر بها البردين)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى