تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
افتتح بها الصحابةُ كتاب الله، واتّفق العلماء على أنها بعض آية من سورَة النمل، ثمّ اختلفوا : هل هي آية مستقلة في أوّل كل سورة، أو من أول كل سورة كتبت في أوّلها، أو أنها بعض آية من أوّل كل سورة، أو أنها كذلك في الفاتحة دون غيرها، أو أنها [ إنما ](١) كتبت للفصل، لا أنها(٢) آية ؟ على أقوال للعلماء سلفًا وخلفًا، وذلك مبسوط في غير هذا الموضع.
وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ كان لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وأخرجه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في مستدركه أيضًا(٣)، وروي مرسلا عن سعيد بن جُبَير. وفي صحيح ابن خزيمة، عن أم سلمة : أن رسول الله ﷺ قرأ البسملة في أول الفاتحة في الصلاة وعدّها آية، لكنه من رواية عمر بن هارون البلخي، وفيه ضعف، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عنها(٤). وروى له الدارقطني متابعًا، عن أبي هريرة مرفوعًا(٥). وروى مثله عن علي وابن عباس وغيرهما(٦). وممن حكي عنه أنها آية من كل سورة إلا براءة : ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وأبو هريرة، وعليّ. ومن التابعين : عطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، ومكحول، والزهري، وبه يقول عبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، في رواية عنه، وإسحاق بن رَاهوَيه، وأبو عبيد القاسم بن سلام، رحمهم الله.
وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما : ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها من السور، وقال الشافعي في قول، في بعض طرق مذهبه : هي آية من الفاتحة وليست من غيرها، وعنه أنها بعض آية من أول كل سورة، وهما غريبان.
وقال داود : هي آية مستقلة في أول كل سورة لا منها، وهذه رواية عن الإمام أحمد بن حنبل. وحكاه أبو بكر الرازي، عن أبي الحسن الكرخي، وهما من أكابر أصحاب أبي حنيفة، رحمهم الله(٧). هذا ما يتعلق بكونها من الفاتحة أم لا. فأمَّا ما يتعلق بالجهر بها، فمفرّع على هذا ؛ فمن رأى أنها ليست من الفاتحة فلا يجهر بها، وكذا من قال : إنها آية من(٨) أوّلها، وأمَّا من قال بأنها من أوائل السور فاختلفوا ؛ فذهب الشافعي، رحمه الله، إلى أنه يجهر بها مع الفاتحة والسورة، وهو مذهب طوائف من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين سلفًا وخلفًا(٩)، فجهر بها من الصحابة أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، ومعاوية، وحكاه ابن عبد البر، والبيهقي عن عمر وعليّ، ونقله الخطيب عن الخلفاء الأربعة، وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ، وهو غريب. ومن التابعين عن سعيد بن جبير، وعِكْرِمة، وأبي قِلابة، والزهري، وعليّ بن الحسين، وابنه محمد، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وسالم، ومحمد بن كعب القرظي، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأبي وائل، وابن سيرين، ومحمد بن المنْكَدِر، وعلي بن عبد الله بن عباس، وابنه محمد، ونافع مولى ابن عمر، وزيد بن أسلم، وعمر بن عبد العزيز، والأزرق بن قيس، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي الشعثاء، ومكحول، وعبد الله بن مَعْقِل بن مُقَرِّن. زاد البيهقيّ : وعبد الله بن صفوان، ومحمد بن الحنفية. زاد ابن عبد البر : وعمرو بن دينار.
والحُجَّة في ذلك أنها بعض الفاتحة، فيجهر بها كسائر أبعاضها، وأيضًا فقد روى النسائي في سننه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم في مستدركه، عن أبي هريرة أنه صلى فجهر في قراءته بالبسملة، وقال بعد أن فرغ : إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ. وصححه الدارقطني والخطيب والبيهقي وغيرهم(١٠).
وروى أبو داود والترمذي، عن ابن عباس : أن رسول الله ﷺ كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم. ثم قال الترمذي : وليس إسناده بذاك(١١).
وقد رواه الحاكم في مستدركه، عن ابن عباس قال : كان رسول الله ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ثم قال : صحيح(١٢) وفي صحيح البخاري، عن أنس بن مالك أنه سئل عن قراءة رسول الله ﷺ فقال : كانت قراءته مدا، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، يمد بسم الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم(١٣).
وفي مسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، وصحيح ابن خزيمة، ومستدرك الحاكم، عن أم سلمة، قالت(١٤) : كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته : بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. وقال الدارقطني : إسناده صحيح(١٥).
وروى الشافعي، رحمه الله، والحاكم في مستدركه، عن أنس : أن معاوية صلى بالمدينة، فترك البسملة، فأنكر عليه من حضره من المهاجرين ذلك، فلما صلى المرّة الثانية بسمل(١٦).
وفي هذه الأحاديث، والآثار التي أوردناها كفاية ومقنع في الاحتجاج لهذا القول عما عداها، فأما المعارضات والروايات الغريبة، وتطريقها، وتعليلها وتضعيفها، وتقريرها، فله موضع آخر.
وذهب آخرون إلى أنه لا يجهر بالبسملة في الصلاة، وهذا هو الثابت عن الخلفاء الأربعة وعبد الله بن مغفل، وطوائف من سلف التابعين والخلف، وهو مذهب أبي حنيفة، والثوري، وأحمد بن حنبل.
وعند الإمام مالك : أنه لا يقرأ البسملة بالكلية، لا جهرًا ولا سرًّا، واحتجوا بما في صحيح مسلم، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت : كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين(١٧). وبما في الصحيحين، عن أنس بن مالك، قال : صلَّيْتُ خلف النبيّ ﷺ، وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين. ولمسلم : لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أوّل قراءة ولا في آخرها(١٨). ونحوه في السنن عن عبد الله بن مُغَفَّل، رضي الله عنه(١٩).
فهذه مآخذ الأئمة، رحمهم الله، في هذه المسألة وهي قريبة ؛ لأنهم أجمعوا على صحة صلاة من جهر بالبسملة ومن أسر، ولله الحمد والمنة(٢٠).

فصل في فضلها


قال الإمام العالم الحبر العابد أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، رحمه الله، في تفسيره :
حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا زيد بن المبارك الصنعاني، حدثنا سلام بن وهب الجَنَديّ، حدثنا أبي، عن طاوس، عن ابن عباس ؛ أن عثمان بن عفان سأل رسول الله ﷺ عن بسم الله الرحمن الرحيم. فقال :" هو اسم من أسماء الله، وما بينه وبين اسم الله الأكبر، إلا كما بين سواد العينين وبياضهما(٢١) من القرب ".
وهكذا رواه أبو بكر بن مَرْدُويه، عن سليمان بن أحمد، عن عليّ بن المبارك، عن زيد بن المبارك، به(٢٢).
وقد روى الحافظ ابن مَرْدُويه من طريقين، عن إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن يحيى، عن مِسْعَر، عن عطية، عن أبي سعيد، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن عيسى ابن مريم أسلمته أمه إلى الكتَّاب ليعلمه، فقال المعلم : اكتب، قال(٢٣) ما أكتب ؟ قال : بسم الله، قال له عيسى : وما باسم الله ؟ قال المعلم : ما أدري(٢٤). قال له عيسى : الباء بَهاءُ الله، والسين سناؤه، والميم مملكته، والله إله الآلهة، والرحمن رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة ".
وقد رواه ابن جرير من حديث إبراهيم بن العلاء الملقب : زِبْرِيق، عن إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مُلَيْكة، عمن حدثه، عن ابن مسعود، ومسعر، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، فذكره(٢٥). وهذا غريب جدًا، وقد يكون صحيحًا إلى من دون رسول الله ﷺ، ويكون من الإسرائيليات لا من المرفوعات، والله أعلم.
وقد روى جُوَيبر(٢٦)، عن الضحَّاك، نحوه من قبله.
وقد روى ابن مَرْدُويه، من حديث يزيد بن خالد، عن سليمان بن بريدة، وفي رواية عن عبد الكريم أبي(٢٧) أمية، عن ابن بريدة، عن أبيه ؛ أن رسول الله(٢٨) ﷺ قال :«أنزلت عليّ آية لم تنزل على نبي غير سليمان بن داود وغيري، وهي بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ »(٢٩).
وروي بإسناده عن عبد الكبير(٣٠) بن المعافى بن عمران، عن أبيه، عن عمر بن ذَرّ، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال : لما نزل ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الرياح، وهاج البحر، وأصغت البهائم بآذانها، ورُجِمت الشياطين من السماء، وحلف الله تعالى بعزته وجلاله(٣١) ألا يسمى اسمه على شيء إلا بارك فيه(٣٢).
[ وقال وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال : من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم، ليجعل الله له من كل حرف منها جنة من كل واحد، ذكره ابن عطية والقرطبي(٣٣) ووجهه ابن عطية ونصره بحديث :" فقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها " (٣٤) لقول الرجل : ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، من أجل أنها بضعة وثلاثون حرفا وغير ذلك ](٣٥).
وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، قال : سمعت أبا تميمة يحدث، عن رديف النبي ﷺ قال : عثر بالنبي ﷺ، فقلت : تَعِس الشيطان. فقال النبي ﷺ :«لا تقل تعس الشيطان. فإنك إذا قلت : تعس الشيطان تعاظم، وقال : بقوتي صرعته، وإذا قلت : باسم الله، تصاغر حتى يصير مثل الذباب ».
هكذا وقع في رواية الإمام أحمد(٣٦) وقد روى(٣٧) النسائي في اليوم والليلة، وابن مَرْدُويه في تفسيره، من حديث خالد الحذاء، عن أبي تميمة هو الهجيمي، عن أبي المليح بن أسامة بن عمير، عن أبيه، قال : كنت رديف النبي ﷺ فذكره وقال :«لا تقل هكذا، فإنه يتعاظم حتى يكون كالبيت، ولكن قل : بسم الله، فإنه يصغر حتى يكون كالذبابة »(٣٨). فهذا من تأثير بركة بسم الله ؛ ولهذا تستحب في أوّل كل عمل وقول. فتستحب في أوّل الخطبة لما جاء :" كل أمر(٣٩) لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم، فهو أجذم " (٤٠)، [ وتستحب البسملة عند دخول الخلاء ولما ورد من الحديث في ذلك(٤١) ](٤٢)، وتستحب في أوّل الوضوء لما جاء في مسند الإمام أحمد والسنن، من رواية أبي هريرة، وسعيد بن زيد، وأبي سعيد مرفوعًا :" لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " (٤٣)، وهو حديث حسن. ومن العلماء من أوجبها عند الذكر هاهنا، ومنهم من قال بوجوبها مطلقًا، وكذا تستحب عند الذبيحة في مذهب الشافعي وجماعة، وأوجبها آخرون عند الذكر، ومطلقا في قول بعضهم، كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله، وقد ذكر الرازي في تفسيره في فضل البسملة أحاديث منها : عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" إذا أتيت أهلك فسم الله ؛ فإنه إن ولد لك ولد كتب لك بعدد أنفاسه وأنفاس ذريته حسنات " وهذا لا أصل له، ولا رأيته في شيء من الكتب المعتمد عليها ولا غيرها.
وهكذ
١ زيادة من جـ، ط، ب..
٢ في أ: "لأنها"..
٣ سنن أبي داود برقم (٧٨٨) والمستدرك(١/١٣١) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه..
٤ صحيح ابن خزيمة برقم(٤٩٣).
٥ سنن الدارقطني (١/٣١٠، ٣٠٩) من ثلاث طرق كلها معلولة..
٦ سنن الدارقطني (١/٣٠٢) عن علي ابن أبي طالب، وطرقه كلها ضعيفة، و(١/٣٠٣) عن ابن عباس من طريقين ضعيفين، وسيأتي كلام العلماء على الجهر بالبسملة وهذا مقرع عليه..
٧ ولشيخ الإسلام ابن تيمية تفصيل غي هذه المسألة، فراجعه في: الفتاوى(٢٢/٤٣٨-٤٤٣)..
٨ في جـ، ط، ب: "في"..
٩ في جـ، ط، ب، أ، و: "خلفا وسلفا"..
١٠ سنن النسائي (٢/١٣٤) وصحيح ابن خزيمة برقم (٤٩٩)وصحيح ابن حبان برقم (٤٥٠) :"موارد" والمستدرك(١/٢٣٢)..
١١ سنن الترمذي برقم (٢٤٥)..
١٢ المستدرك(١/٢٠٨) وفي إسناده عبد الله بن عمرو بن حسان، كذبه الدار قطني، وقال علي بن المدني : يضع الحديث، لذلك تعقب الذهبي الحاكم على تصحيحه فقال: " ابن حسان كذبه غير واحد، ومثل هذا لا يخفى على المصنف" –أي الحاكم..
١٣ صحيح البخاري برقم (٥٠٤٦)..
١٤ في جـ، ط، ب: "أنها قالت"..
١٥ المسند (٦/٣٠٢) وسنن أبي داود برقم(١٤٦٦) والمستدرك(٢/١٣١)..
١٦ المستدرك(١/٢٣٣)..
١٧ صحيح مسلم برقم (٤٩٨)..
١٨ صحيح البخاري برقم (٧٤٣) وصحيح مسلم برقم (٣٩٩)..
١٩ سنن الترمذي برقم (٢٤٤) وسنن النسائي(٢/١٣٥) وسنن ابن ماجه برقم(١٨٥)..
٢٠ لشيخ الإسلام ابن تيمية كلام متين في هذه المسألة راجعه في: الفتاوى(٢٢/٤١٠-٤٣٧)، وانظر الكلام على أحاديث الباب موسعا في : نصب الراية للزيلعي(١/٣٢٣-٣٦٢)..
٢١ في جـ: "سواد العين وبياضها"..
٢٢ تفسير ابن أبي حاتم(١/١٢) ورواه الخطيب في تاريخه(٧/٣١٣)، والحاكم في المستدرك(١/٥٥٢)من طريق زيد بن المبارك به. وقال الذهبي في ترجمة سلام بن وهب في الميزان(٢/١٨٢): "أتى بخير منكر، بل كذب" ثم ساق هذا الخبر..
٢٣ في جـ: "فقال"..
٢٤ في جـ: "لا تدري"..
٢٥ تفسيرالطبري (١/١٢١) ورواه ابن عدي في الكامل(١/٣٠٣) بمثل طريق الطبري وقال: "هذا حديث باطل الإسناد لا يرويه غير إسماعيل". أ. ه. وانظر: حاشية الشيخ أحمد شاكر على تفسير الطبري..
٢٦ في جـ: "جبير"..
٢٧ في جـ: "بن"..
٢٨ في جـ: "النبي"..
٢٩ ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره من طريق عبد الكريم ابن أبي أمية، عن ابن بريدة، عن أبيه به مرفوعا، ورواه الدارقطني في السنن (١/٣١٠) من طريق عبد الكريم بن أبي أمية به، قال الحافظ ابن كثير: "هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف" وسيأتي عند تفسير الآية: ٣٠ من سورة النمل..
٣٠ في هـ: "عبد الكريم"، والتصويب من جـ، ط، ب، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم..
٣١ في جـ: "وبجلاله"..
٣٢ وعزاه السيوطي في الدار المنثور(١/٢٦) للثعلبي في تفسيره..
٣٣ المحرر الوجيز لابن عطية (١/٥٤)..
٣٤ الحديث رواه البخاري في صحيحه برقم(٧٩٩) من حديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه..
٣٥ زيادة من ط، ب، أ، و..
٣٦ المسند (٥/٥٩)..
٣٧ في جـ، ط، ب،: "رواه"..
٣٨ سنن النسائي الكبرى برقم (١٠٣٨٩) ورواه من طريق ابن المبارك عن خالد الحذاء، عن أبي تميمة، عن أبي المليح، عن ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال النسائي :"وهو الصواب"..
٣٩ في و: "خطبة"..
٤٠ رواه بهذا اللفظ الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"(٢/١٢٨) من طريق مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، وللشيخ أحمد الغماري رسالة سماها: "الاستعاذة والحسبلة ممن صحح حديث البسملة" بين فيها ضعف هذا الحديث، بعد أن جمع طرقه، وهي رسالة قيمة فلتراجع. .
٤١ جاء من حديث علي، وأنس رضي الله عنهما، أما حديث علي، فقد رواه الترمذي في السنن برقم (٦٠٦) من طريق خلاد الصفار عن الحكم عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي، رضي الله عنه، مرفوعا بلفظ: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله". وأما حديث أنس، فيرويه العمري عن عبد العزيز بن المختار بن صهيب عن أنس مرفوعا بلفظ: "اذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث" والحديث في الصحيحين من دون هذه الزيادة..
٤٢ زيادة من جــ، ط، أ، و..
٤٣ أما حديث أبي هريرة، فرواه أحمد في المسند (٢/٤١٨) وأبو داود في السنن برقم (١٠١) وابن ماجة في السنن برقم (٣٩٩)، وأما حديث بن زيد، فرواه الترمذي في السنن برقم (٢٥)، وأما حديث أبي سعيد، فرواه أحمد في المسند (٣/٤١) وابن ماجة في السنن برقم (٣٩٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى